الرئيسية / تحليل وحوارات / شنكال …الجرح النازف حتى الان

شنكال …الجرح النازف حتى الان

شنكال …الجرح النازف حتى الان

دارا مراد – xeber24.net

قليل من الشعب الايزيدي في منطقة شنكال كان يدرك حجم الخطر الذي يقترب من شنكال قبل 3 تموز2014 ,هؤلاء القلة من المسنين او ممن سمع القصص المروعة عن الفرمانات الاثنتين والسبعين التي تعرض لها الشعب الايزيدي خلال التاريخ المضطرب للمنطقة التي تحيط بتواجدهم ,لم تستمع الحكومة العراقية التي انهارت ثاني اكبر مدنها في يوم واحد امام التنظيم الذي عرف عن نفسه بالرعب و القتل والتنكيل ,باوامر صدرت له من الرئيس المالكي الذي كان يشغل رئيس الحكومة العراقية ,بانسحاب نحو اكثر من 12 فيلق من حماية منطقة الموصل , بعد ان خلعوا بدلاتهم العسكرية وتركوا سكناتهم , والاحزاب العراقية كانت تتصارع على المغانم الحكومية وهي تخوض جدالا فيما بينها ,وتتبادل الاتهامات والطعون بالوطنية .

لم تكن حكومة اقليم كردستان جادة في الاستماع لصيحات الاستغاثة من الشخصيات الايزيدية التي طالبتها بارسال المزيد من القوات الى شنكال ,والذين كانوا يعتقدون بان حراس مقرات الاحزاب الكردية المتواجدة في الاقليم لن تستطيع حماية شنكال ولان الحزبين الرئيسيين في الاقليم ,كانوا ايضا من ضمن “لعبة “تبادل الاتهامات مع الاحزاب العراقية . وحتى بعد ان امتد التنظيم وحوط منطقة شنكال ,كان الاقليم ملتزما بمؤامرة اكبر من تامين الحماية للايزيديين .
حتى اجتاح مسلحوا التنظيم مدينة شنكال في الـ 3 من أغسطس / آب 2014 وارتكبوا إبادة جماعية بحق الكورد الإيزيديين، شملت كل أنواع الجرائم من قتل وتهجير واختطاف، صنفتها الأمم المتحدة كجرائم ضد الإنسانية .

يروي احد الشبان الذين التقيت بهم في مقر قيادة قوات شنكال ,تفاصيل ليلة اجتاح شنكال , الذي اسماها ” بليلة القيامة “: في ليلة الثاني من اب قصف مسلحوا التنظيم الذين وصلوا الى اطراف المدينة , بالرشاشات المتوسطة وقذائف الهاون , عند الساعة 12 ليلا فطلب منهم قوات البشمركة التزام بيوتهم ,وانهم سيدافعون عن المدينة , ويتابع شرفان الذي شارك في جميع المعارك ضد التنظيم في منطقة شنكال – وفي الرابعة فجر دخل التنظيم المدينة بعد فرار قوات البشمركة الذين لم يطلقوا طلقة واحدة ضد التنظيم ,بعملية تخاذل يعتبراستكمالا للمؤامرة التي جرت في الموصل ,لن انقل ما رواه لي شرفان لان كمااسماها ” بيوم القيامة ” يوم 3 اب الذي ارتكبت فيه فظائع يندي لها جبين الانسانية والمجتمع الدولي الذي لم يتحرك لنجدة لانقاذ نحو 700 الف يزيدي كانو عالقين في جبل شنكال مهددين بالفناء عطشا في الجبل الذي يخلوا من اي منهل للماء .

ارسلت قيادة وحدات حماية الشعب على وجه السرعة ثلاثة كتائب من قواتها , التي تمكنت بعد نضال بطولي من ايقاف تمدد التنظيم شرق وغرب الجبل , وصعدت القوة الثالثة الجبل لتفتح ممرا لنقل جميع العالقين الى مناطق روج افا ,بعملية تاريخية لن ينساها الشعب الايزيدي .

لا يمكن احصاء عدد الذين قتلوا و المختطفين فما يزال مصير الالاف من النساء والاطفال مجهولا بالرغم من عودة عدد منهم بعد تحريرهم من المناطق التي جرى تخليصها من سيطرة التنظيم , الا انه ما تعرض له الايزيدين من جريمة وابادة ,مازالت قائمة فعشرات القرى لم يعودوا اليها سكانها , والمدينة مهدمة ,لم تبادر اية جهة ومن ضمنها حكومة الاقليم والحكومة العراقية و الدول الأعضاء في التحالف ضد داعش، والمجتمع الدولي عموماً، الى إعادة إعمار منطقة سنجار وتحسين أوضاع أبناء تلك المنطقة، التي زادت عمليات الإبادة الجماعية وإفرازاتها وسوء الأحوال المعيشية الصعبة، من صعوبة حياتهم وعودة الالاف الى مناطقهم , ان إعادة إعمار سنجار وتحسين الأحوال المعيشية لسكانها، مهمة مشتركة وشاملة ومتعددة الجوانب.

شاهد أيضاً

الكرملين يملأ فراغ واشنطن المترددة وبوتين لعب أوراقه ببراعة في سوريا

الكرملين يملأ فراغ واشنطن المترددة وبوتين لعب أوراقه ببراعة في سوريا دارا مرادا-xeber24.net انشاء منطقة …