أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / بتاريخ 21 تموز 2013 تعرض كرد تل ابيض لجرائم تغيير ديمغرافي (تفاصيل القصة)

بتاريخ 21 تموز 2013 تعرض كرد تل ابيض لجرائم تغيير ديمغرافي (تفاصيل القصة)

بتاريخ 21 تموز 2013 تعرض كرد تل ابيض لجرائم تغيير ديمغرافي (تفاصيل القصة)

كما كتبها أحد شهود العيان من قلب الحدث في كري سبي تل أبيض مع بعض التعديلات:

في صباح 21 تموز 2013 في تمام الساعة السادسة , تعالت أصوات المآذن من جوامع تل أبيض , دعوا فيها المدنيين الكرد بالخروج من منازلهم خلال مدة ” 10 ” دقائق بحجة أن الأحياء الكردية ستتعرض للقصف ، دون أن يحددوا هوية القاصف ، في هذا الاثناء انتشر الرعب بين المدنيين وخرجنا من منازلنا بألبسة النوم ، حاملين صراخ أطفالنا ، توجهنا نحو الحدود التركية معتقدين الأمان ، تفاجئنا بكمين من كتيبة “السخاني” الذين بايعوا تنظيم القاعدة مؤخراً وهم من سكان مدينة تل أبيض ، بدأوا باعتقال الشباب وسب النساء واطلاق النار عليهم لترهيبهم ليتركوا إتجاه الشمال ويقصدوا داخل المدينة ، ومن جهة أخرى نصب تنظيم القاعدة حاجز عند جامع علي بني أبي طالب ، وقاموا بإنزال النساء والأطفال وأخذ الرجال مع سياراتهم كرهائن ، بلغ عدد الرهائن لديهم ما يقارب 2000 شخص , وبعد ساعة من الاعتقالات وتهجير ما تبقى من الكرد من مدينة تل أبيض ، داهموا المنازل وسرقوا الممتلكات من كل بيوت الكرد دون استثناء ، وكان صدمتنا اكبر عندما رأينا الذين داهمونا واعتقلونا وسرقوا بيوتنا هم من كتائب تل أبيض التي بايعت القاعدة مؤخراً , وعرف منهم ” كتيبة السخاني ولواء شيخ الإسلام بن تيمية من عشيرة المشهور معروفين ببني عمير ” كما شارك في السرقة والنهب بعض العرب من مدينة تل أبيض والنازحين الذين توافدوا الى المدينة بسبب قصف النظام منازلهم في المدن الداخل السوري ، في هذه الأثناء كانت المفاوضات الغير المباشرة بين لواء جبهة الأكراد التابع للجيش السوري الحر وتنظيم القاعدة مستمر لتبادل الرهائن المدنيين الكرد مع امير محلي لتنظيم القاعدة الملقب ” ابو مصعب “.

في تمام الساعة السابعة من مساء 21 تموز 2013 تم تفجير دار الشعب بعبوة ناسفة من قبل القاعدة وبعد 5 دقائق فجروا منزل المواطن الكردي ” محمد عزت حسن” بحجة أنه منتسب إلى صفوف لواء جبهة الأكراد ، علما انه شخص مسالم ورب عائلة يتيم منذ صغره ، وفي منتصف ليل 21 تموز تم الإفراج عن المدعو ” ابو مصعب” إلا إن القاعدة لم تلتزم بالاتفاقية وابقى عنده ما يقارب 300 رهينة من المدنيين بالإضافة إلى علاء شيخو والوفد المفاوض المرافق معه ، أستمرت القاعدة في تفخيخ وتفجير منازل الكرد وفجرت منازل كل من ” ابو علي ميرزو – محمد كشتان – اسماعيل عيدان – محمود احمد شيخ علي – عزالدين مسلم – مصطفى ابراهيم – محمود بوزان – محمد علي العلي” كما هددوا بتفجير منازل كل من “مصطفى مسلم ، محمد خليل ابراهيم ، اسماعيل شيخو ، مسلم مسلم ، محمود حسو ، علي كمال ، وحيد جاويش ، محمود جاويش, ابراهيم جاويش ، جمعة جاويش ، الدكتور علي عثمان وغيرهم الكثير لم أستطع أن أحصل على أسمائهم ” ، بعد أن كتبت على حيطانها إنها منازل للتفجير باللون الأزرق ، أما عن السرقة , تم سرقة كل المنازل الكرد في حي الليل وحي الجسر والقرى الغربية مع تكسير أثاث المنازل.

مقطع فيديو

إن ما تعرض له الكرد في تل أبيض على يد من يدعون إنهم أخوة لنا ، لم يفعله النظام بحق الكرد في انتفاضة قامشلو 2004 ، حرب اساسه تطهير الكرد من المنطقة ، وحسب قول بعض نشطاء العرب المدنيين إنهم لن يسمحوا للكرد أن يقيموا إقليم كردي في الشمال السوري ، لذلك لابد من فصل المناطق الكردية عن بعضها البعض ، وكانوا يقصدون تطهير تل أبيض من الكرد ليفصلوا كوباني عن سري كانيه ، وهذا كان رأي النشطاء العرب قبل 20 تموز 2013 بعد ما اشاع عن إقامة ادارة ذاتية في الشمال السوري.

حرب عرقية شنتها القوات الظلامية من الدولة الإسلامية في العراق والشام وحركة أحرار الشام الإسلامية على الكرد في تل أبيض ، بعد أن تحدت معها كل من ” الفرقة 11 بالرقة – المجلس العسكري بالرقة – جبهة الأصالة والتنمية – حركة احرار الشام الإسلامية – لواء 313 لواء شيخ الإسلام بن تيمية – لواء الحق – لواء الوليد السخني – كتيبة حذيفة بن يمان – بالإضافة إلى دعم الحكومة التركية لهم بسلاح من معبر تل ابيض ” ، أحد النشطاء المدنيين العرب أستغرب من وجود تلك القوة بهذا الكم الهائل من الأسلحة في تل أبيض والرقة , و الفرقة 17 ولواء 93 ومطار الطبقة العسكرية التابعة للنظام الأسد موجودة في محافظة الرقة , حيث أتهم إياهم إنهم عملاء النظام , لانهم لم يحرروا المحافظة من النظام في النقاط الثلاثة التي ذكرناه.

حركة أحرار الشام بعد أن دنست يداها في جرائم الإبادة بحق الكرد من تدمير وسرقة وتهجير , أرادت كما كانت تفعل دائماً في إبراز الوجه المعتدل أمام الرأي العام ، فقامت بإصدار بيان أدانت فيه السرقة والنهب وطلبت من الكرد العودة إلى منازلهم ، إلا إنها وبعد البيان لم تتوقف عن أفعالها في ترهيب الكرد من خلال مداهمة منازل ماتبقى من الكرد في المدينة بحجج رذيلة ” إنهم يبحثون عن نساء مقاتلات من الكريلا” والاستمرار في عمليات التفجير والتدمير للمنازل والمحال التجارية.

كل هذا والصمت الدولي والإقليمي يقطع أوصالنا لنرسم الجحيم في مستقبل وجودنا في مدينة تل أبيض” كري سبي” لنعود إلى تاريخ ونشاهد أنفسنا في حلبجة وانفال ، نرى ذواتنا في مجازر الأرمن على يد أجداد اردوغان ، نتساءل عن شبابنا في جنوب كوردستان ، هل سيأتون يوماً ، أم إنهم أيضاً يتعرضون لنفس المؤامرة التي يحيكها أعداء الإنسانية ضد الكرد.

Gire Sipi 25-7-2013
منقول

شاهد أيضاً

قطر الدولة الصغيرة لن تستطيع انقاذ جثة أردوغان من الغرق

قطر الدولة الصغيرة لن تستطيع انقاذ جثة أردوغان من الغرق دارا مرادا – xeber24.net قطر …