أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / لم تكن في سوريا ثورة حتى يمكن ان نقول : انتهت الثورة
مجموعة مسلحة في سوريا

لم تكن في سوريا ثورة حتى يمكن ان نقول : انتهت الثورة

لم تكن في سوريا ثورة حتى يمكن ان نقول : انتهت الثورة

دارا مرادا – xeber24.net

المعارضة الاسلامية التي كانت تعتبر الاحداث السورية ب” ثورة اهل السنة “لم تستطع ايجاد برنامج وطني موحد في قيادة الثورة واسقاط النظام , لتارجحها بين نظم و نظريات اسلامية لا تناسب بنية المجتمع السوري في شقة السني بحسب تعابير المعارضة , وقد ضاعت ثورة اهل السنة بين الاخوان المسلمين القريب من حزب العدالة والتنمية , و بين القاعدة التي تتبنى قطر دعمها , في الوقت الذي كانت السعودية تحاول اضفاء الوهابية على شعارات الفصائل التي كانت تدعمها .

كيف يمكن اطلاق تسمية الثورة على فصائل وحركات دينية ابتعدت عن الشعب ولم تحمل برامج لخير الشعب السوري باطيافه ومذاهبة المتعددة ,بل قسمت الشعب واتهمت اطيافها الاخرى بالكفرو الالحاد واعلنت الجهاد على كل من لا يعترف بدعاتها السلفيين الذين حرضوا على القتل والفتنة مثل ” القرضاوي و العرعور الشخصية الاكثر هزلية في فتاويه”.

وفي مقابل معاداة الثورة لاطياف من الشعب السوري ,كانت الثورة تلتهم ابناءها من فصائل اهل السنة في حرب المذاهب المتناقضة والمتناحرة , فرؤية هذه المذاهب كانت رؤية لا تقبل النقاش و المجادلة بل اتهم كل مذهب الاخر بالضلالة عن شرع الله ,وكان تبادل هذا الاتهام كافيا لنشوب حرب دامية بين الفصائل نفسها ,في الوقت الذي كان اقتتالها انعكاسا لتناقض المصالح المادية لداعميها من متبني هذه المذاهب المتناقضة .

واجهة الفصائل المسلحة التي كان شخصيات الائتلاف الدينية تعتبرها بالثورة ضربة ماحقة للتي كانت تدعمها السعودية وقطر في الشهر الخامس من سنة 2017 تارخ زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى السعودية , الذي كلف كلا الدولتين بمهام اخرى ,مع الكف عن دعم الفصائل المسلحة في سوريا ,
وكانت الزيارة مرتبطة بالدرجة الأولى بإعادة توطيد الشراكة الاستراتيجية مع السعودية لمواجهة كل التحديات التي تواجه المنطقة، إضافة إلى معالجة ومناقشة الملفات الخطيرة المنفتحة على مصارعها في المنطقة، مثل مواجهة تأثير إيران في سوريا والعراق واليمن، وكذلك مناقشة حل طويل الأمد لقضايا التطرّف، خاصة داعش والإرهاب الإقليمي والدولي، واتخاذ إجراءات إضافية لوقف تمويل المنظمات المسلّحة، وزيادة التعاون الأمني بين دول الشرق الأوسط”,وتوقفت السعودية وقطر بعد الزيارة عن دعم الفصائل التي كانت تمولها ,تحويلها الى تشكيلات شكلية يمكن التفاوض لاجندات كلا الدولتين.

استغلت تركيا التي تبنت منذ البداية الفصائل العسكرية التابعة لتنظيم الاخوان المسلمين و المجموعات العرقية , من احتضان الفصائل التي تخلت عنها كل من قطر والسعودية بعد ان اجرت تحولات على مذاهبها بما يتناسب مع الاجندات التركية ,وقايضت كل من روسيا وايران في لقاءات استانا على مصير هذه الفصائل في كل من حلب والغوطة الشرقية , ودرعا التي تشهد ترحيل فصائلها واستسلامهم للجانب الروسي .

وجندت المنشقين من هذه الفصائل لاسباب مادية في كتائب وفصائل ,ومن ثم استخدمتهم كمرتزقة في الصفوف المتقدمة امام جيشها ,لتوسيع مناطق نفوذها في سوريا .

انتهت الثورة لانها لم تتوفر فيها العوامل الثورية كي تسميتها بالثورة , بل يمكن تسمية الاعمال والجرائم التي ارتكبتها هذه الفصائل بحرب اهلية استمرت لثمانية اعوام , لانه لم تكن لهذه الفصائل برامج ثورية وقادة ثوريون يقودون الشعب السوري باكمله , بل كان قادتها مرتزقة تابعون لدول الجوار , انتهت الثورة الى قتل الشعب وتدمير البلاد لانها كانت رجعية سلفية تكفيرية.

شاهد أيضاً

تهديدات اردوغان للتغطية على رضوخه الغير مشروط للمطالب الامريكية

تهديدات اردوغان للتغطية على رضوخه الغير مشروط للمطالب الامريكية دارا مراد _ xeber24.net ان افراج …