أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / نحن الكرد هل نحن شعب “مهبول”؟!

نحن الكرد هل نحن شعب “مهبول”؟!

نحن الكرد هل نحن شعب “مهبول”؟!

بير رستم (أحمد مصطفى)
كتبت منذ يومين بوستاً وقلت فيه؛ (إن عبارة ترامب بأن؛ “الكرد شعب عظيم” ذكرني بتلك العبارات التي كان يرددها الأغوات على مسامع الفقراء والخدم .. فعلاً نحن شعب مهبول!) وقد جاءتني العديد من الردود ما بين الرافض والموافق ومنه رد للصديق العزيز “دروست عزت” حيث كتب يقول؛ “صديقي العزيز بير رستم ( أحمد م. مصطفى): قد يكون هناك في الشعب مهبولين، ولكن أن ننسب الهبل للشعب كله، فهذا بكثير وغير منطقي، وأنا اعرفك متوازن في أرائك .. وتصريح مثل هذا مهما كانت مواقف الناس منه لا يغير من توازن شخص مثلك في أتهام الشعب كله بالهبلية. ففي بلد ترامب صاحب أكبر دولة تدعي التطور والتقدم يوجد البعض من المشعوذين والمتخلفين والمهبولين بالعقائد والتحاليل .. ولا تنسى بأن خلف كل تصريح طابور الخامس الذي هو مهمته النشر بين السذج والعاطفيين .. وهناك ايضاً بعض البسطاء الفيسبوكيين خارج عالم التفكير والتحاليل، يكتبون ما يشاؤون ويريدون، بعيداً عن روح المسؤولية .. وأنت تعلم أكثر من غيرك بأن اكثرية الفيسبوكيون لا يقتاد بهم .. مجرد اناس يكتبون للتضيع الوقت والتسلية أو يعبرون حسب مستواهم العاطفي أو تعبيراً منهم عن شيء في داخلهم .. فمن الظلم أن نتهم شعبنا بالهبل من أجل بعض الفيسبوكيين..”.

وأضاف كذلك ليقول؛ “صديقي: احترمك .. ولهذا كتابتي وتعليقي هو بسبب توضيح وليس تقريح او تجريح .. فعلينا جميعاً أن نهتم ببعضنا وننبه بعضنا، إن كنا صادقين لوطنيتنا.. لأننا جميعاً بحاجة إلى بعضنا .. واولاً وأخيراً يبقى تصريح ترامب تصريح سياسي .. وقادة الكورد يفهمون جيداً .. من اربيل إلى قنديل وباكور وروشهلات وروش افا .. وأين الخطأ في تصريح أن الشعب الكوردي شعب عظيم .. وقد قالها عشرات الكتاب والمستشرقين والمفكرين قبل ترامب .. بالكورد لا يتخذون عظمتهم التاريخية من ترامب، وإن كان هناك اتفاق خبيث على الكورد من دول الكبرى والإقليمية .. ولكن الكورد يعملون ويقاومون بقدر استطاعتهم .. بالرغم الحصار الجغرافي والإمكانيات المادية والوضع الاقتصادي المتواضع .. وشكراً لك .. ومعا ً لبناء قاعدة صلبة في ثقافة المواجهة والاحترام..”. إن تعليق ورد الصدرق دروست وكذلك تعليقات أخرى عدة أجبرتني على كتابة الرد والتوضيح التالي .. وإليكم الرد:

الصديق العزيز دروست .. إنني لن أدافع عن نفسي وكتاباتي حيث الجميع يعلم؛ بأنني ومنذ أكثر من ربع قرن أحاول أن أدافع عن هذا الشعب وقضاياه الوطنية وإن ما يطبق ويقع عليه سلباً أو إيجاباً يشملني بالضرورة، كوني أنتمي له فكرياً ووجودياً وكذلك فإنني لستُ ممن ينجروون وراء بعض الكتابات الفيسبوكية _أو على الأقل أحاول أن لا أكون كذلك_ رغم أن الذين على الفيسبوك هم يعبرون عن الواقع وبالتالي يعبرون عن الحالة العاطفية لشعبنا أو ما يمكن أن نقول عن “الدبك الشعبي” لمقولة ترامب بأن “الكرد شعب عظيم” وهكذا فإن تلك الهوبرة الفيسبوكية ليس إلا إنعكاساً لواقع كردي يعاني من مسألة التفكير العاطفي الساذج لأي مقولة يمكن أن تأخذنا يميناً وشمالاً وبالتالي فإن هذه تحسب لي وليس علي وذلك عندما قلت بأننا ما زلنا نعاني من “الهبل” رغم إننا نود التأكيد بأن ليس هناك مشكلة في قول ترامب أو غيره بأن “الكرد شعب عظيم”، بل إن ذاك يفرحنا ويشبع بعضاً من غرورنا أو الجانب العاطفي النفسي لنا وكذلك ليس عتبنا بأن قالها ترامب او غيره، لكن عتبنا على أن نصدق المقولة وكأن الأمريكان سوف يحققون مشروع دولة كردستان ليكون كل هذا الدبك الفيسبوكي.

أما بخصوص “هبلنا” كشعب ورغم إنه لا يمكن القول؛ بأن هناك شعب ما يتصف بخصوصية محددة ويشتركون بها جميعاً مثل قضية الهبل والتي هي جاءت أساساً في بوستي كتقريع وليس كتوصيف لشعبنا، أي إنها محاولة لحث الهمم والعقول على قراءة الواقع والسياسة بطريقة أكثر عقلانية وليس وفق عواطفنا التي تدخلنا في الكثير من المطبات والمهالك بحيث ندفع نتيجة ذلك الكثير من الأثمان الغالية ولذلك _ورغم ما تقدم_ فها إنني أعود وأقول؛ نعم نحن “مهابيل” وربما أسوأ من ذلك وأعتقد بأن واقعنا يشهد على ذلك حيث وبدايةً لو لم نكن كذلك، لما كنا في آخر الركب الحضاري للشعوب والأمم ولكانت لنا كياناتنا السياسية ومنذ أحقاب وعقود، بل وقرون طويلة وأعلم بأن الكثيرين سيقولون؛ بأن الأعداء لم يسمحوا بذلك، لكن سؤالي لأولئك الإخوة؛ وهل الآخرين لم يكونوا محاطين بأعداء، ثم متى كان العدو يسمح لك بالتحرر .. وأخيراً لو لم نكن مهابيل وتنابل وووو .. فهل كنا رأينا هناك من يسمح لنفسه بالعمل مع العدو _فقط_ لإفشال الكردي الآخر حيث كلنا رأى ذلك في كل من مأساتي كركوك وعفرين .. بالأخير لك مني كذلك كل الشكر والتقدير.

ملاحظة؛ رغم مقولتي وبوستي عن ترامب إلا إن لولا الدعم الأمريكي ما كان لنا ما هو كائن في وقتنا الحاضر .. وبالمناسبة لا بديل أفضل لنا حالياً من الأمريكان، لكن علينا وبنفس الوقت أن لا نطرب لكلمة قالها الرئيس الأمريكي حيث بالأخير هو مشغلنا وفق أجنداته السياسية وليس لتحقيق الحقوق المشروعة لشعبنا رغم تأكيدنا وتقديرنا للدعم الأمريكي والمطلوب هو أن نعرف كيف نستفيد من هذا التشغيل لتحقيق بعض مطالبنا الوطنية.. أما من يدعو لفك الارتباط مع الأمريكان والتعامل مع الروس وعلى الرغم إنني كذلك من أولئك الذين يطالبون بالعلاقة مع الطرفين، لكن نود التوضيح؛ بأن الروس ليسوا بأفضل من الأمريكان.

شاهد أيضاً

حول المركزية و اللامركزية (2)

حول المركزية و اللامركزية (2) باقر الكردو 2- اللامركزية وأسباب تطبيقها تتقلص الحدود الوطنية بوتيرة …