أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / الأكراد في خوراسان شمال شرق ايران… د. افراسياب شكفته
الصورة رمزية وارشيفية

الأكراد في خوراسان شمال شرق ايران… د. افراسياب شكفته

الأكراد في خوراسان شمال شرق ايران… د. افراسياب شكفته

« يقدر تعداد السكان الأكراد في خوراسان بحوالي (1,5) مليون ونصف المليون «

توجد المنطقة الخوراسانية الكردية بين الحدود الشمالية الشرقية الحالية لإيران والحدود الجنوبية لتركمانستان في القطاع الشمالي الذي كان يعرف تاريخيا بإقليم خوراسان.

الإحداثيات الجغرافية للمنطقة الخوراسانية الكردية هي بين (3605-3803)◦ شمالا و(56-61)◦ شرقا وتقدر المنطقة الكردية المسكونة في خوراسان بحوالي 64144 كيلومتر مربع.

تقع هذه المنطقة الكردية على مرتفعات الريفاند، يمتد جسران متوازيان من الجهة الجنوبية الشرقية من البحر الكاسيبي إلى الحدود الافغانية حيث ينضمان لجبال الباراباميسوس. تشكل مرتفعات الريفاند جسرا بين جبال البورز العالية إلى الغرب وكتلة الهندوكوش الى الشرق. من الممكن أن تعتبر جبال الريفاند الجبال الثالثة الشرقية للبورز.

في هذا الجزء من البورز يكون الجسر الجنوبي الموازي وسلسلة جبال العقاد تكون في جنوب بونجرد وجبل سالك( أعلى قمة 2670م) يكون في الجزء الغربي من العقاد وجبل شاهجهان (أعلى قمة 3032م) يكون في الجزء الشمالي من العقاد والتي تقع في جنوب شيرفان وقوشان وجبل البينالود (أعلى قمة 3211م) يكون في جنوب وادي قوجان – مشهد أو شمال نيشابور.

الجسر الموازي الشمالي هو كوبت-داغ حيث يبدأ من الضفة الشرقية للبحر الكاسيبي (قزوين). استمرار جسر كوبت- داغ في شمال خوراسان يدعى بسلسلة جبال هازار مسجد. كوهزينادانلو هو القسم الشرقي من هازارمسجد (أعلى قمة تدعى جوليل Gullil 3200م) التي تقع في شمال شرق شيرفان.

الجسران المتوازيان من الريفاند يشكلان اسوارا لوادي خصب حيث تقع المدن السبع الرئيسية المتساوية البعد عن بعضها البعض والمدن السبعة هي: أشخانةAshkhaneh و بوجنوردBojnurd و شيرفان Shirvan وقوشان Quchan وداريجاز Daregaz ودورونجار Doroongar ورادكان Radkan وشيناران Chenaran.

يمتد نهر الأتراك تقريبا على كامل طول الوادي من الجنوب الشرقي الى الشمال الغربي، قبل ان يصب في البحر الكاسيبي. يبقى نهر الكاشف الأصغر في الربع الجنوبي الشرقي من الوادي ممتدا على الخط المقابل لنهر الاتراك قبل الاختفاء في رمال صحراء الكاراكوم في تركمنستان في آسيا الوسطى.

تغطي الغابات الكاسيبية الكثيفة الجزء الغربي من المنطقة الكردية الخراسانية في الحدود مع اقليم جولستان حيث تصبح أرض عشبية بأتجاه الشرق. المنحدرات الشمالية المواجهة لصحراء كاراكوم العطشة تحتوي بعض العشب ولكن محيطها الخارجي يكون مغطى بالمرتبة الاولى بأشجار واغصان التاماريسك. تكون فصول الصيف متنوعة بين جو لطيف في المناطق الجبلية الى حارة في المناطق المنخفضة.

على أية حال تكون فصول الشتاء قاسية حيث تهبط كتلة الهواء السيبيري على المنطقة كقبة باردة مسببة بهبوط درجات الحرارة الى 20 درجة تحت الصفر.

الفراء السميك (وخاصة القبعات والمعاطف المصنوعة من فرو الخروف المحلي) والملابس الصوفية الثقيلة والسميكة تكون من الاحتياجات الضرورية في هذه المنطقة وخاصة في فصل الشتاء. في الماضي كما في الحاضر العديد من هذه المواد الدافئة كانت تنتج من أجل الاستعمال المحلي وللتصدير أيضا. كانت تروج في أسواق قوجان وشيرفان وبوجنورد المحلية وأيضا في طرقات التصدير الكبيرة.

تقع مدينة مشهد الهامة -عاصمة اقليم خوراسان لفترة طويلة- على الحافات المباشرة لمنطقة خوراسان الكردية. تقع في الغرب مدينة مينوداشت Minoodasht في اقليم جولستان Golistan في الطريق إلى طهران.

وبالتالي للمنطقة الخوراسانية الكردية منفذ سهل للاسواق الشاملة والواسعة من اجل تصدير بضائعها الخاصة واستيراد أية تقنية أو منتج تحتاج اليه. وهناك أيضا العديد من المدن والبلدات القديمة الأخرى التي تقع على مرتفعات الريفاند. تقع عاصمة عشق آباد Ashkhabad التركمانية الحديثة، على سبيل المثال، بضواحيها الجنوبية ومدينة فيروزه Firuzeh كمنطقة كردية مسكونة على المنحدرات الشمالية للريفاند. عبرت القناة الرئيسية لطريق الحرير القديم المنحدرات الجنوبية للريفاند مرورا بمشهد في طريقها إلى سابزيفار وطهران وما وراءها. امتد خط القناة الثانوية من الشمال الغربي من مشهد عبر منتصف منطقة خوراسان الكردية ولكنه كان دائما أقل أهمية من الطريق الجنوبي نتيجة للسلب والنهب من قبل الغزاة التركمان من القرن الثالث عشر فصاعدا.

مع ذلك أخذ التبادل التجاري الهام مكانا عبر الخط الثانوي: كان الأكراد يبيعون السلع من خلال التجار مثل الطعام المجفف (الزبيب واللوز والجوز والمشمش والخوخ…الخ) ومنتجات الألبان واللحم والحبوب والصوف الخام والملابس الصوفية الجاهزة والبضائع القطنية والبسط والسجاد والمنسوجات المتنوعة الأخرى.

تدفق البدو الترك المنغول الذي بدأ شيئا فشيئا في القرن السادس تحول إلى تدفق مدمر مع وصول جيوش جنكيزخان المنغول في القرن الثالث عشر. كنتيجة لذلك عندما بدأ السكان الكرد الحاليين في بداية القرن السابع عشر بالوصول، كانت هذه الارض الأكثر خصوبة في الجنوب الغربي من آسيا الخالية من السكان تماما، حيث كان تحضرها وتمدنها وازدهارها السابق قد تهدم من قبل المنغول.

حدث التدفق الكبير للأكراد في بداية القرن السابع عشر عندما تم ابعادهم بأعداد كبيرة من الجزء الشمالي من كردستان تركيا من قبل ملوك السفافيد الفرس الذين أجبروهم على الاغتراب إلى الشمال الخوراساني وما وراءها. لم ينقطع هذا الوصول حتى القرن الثامن عشر.

الأحلاف القبلية البدائية الكردية في المنطقة كان لها نفس التقسيمات الاقطاعية الأصلية تحت احتلال السفافيد. الأكثر أهمية كان زعفرانلو Za’faranluالتي كان يترأسها عائلة شاميشجازاك (تغير اسم شاميشجازاك في المنطقة الخوراسانية الكردية إلى حلف زعفرانلو حوالي عام 1760م) حيث كانت عاصمتها الأخيرة في قوشان اكبر مدينة وسوق في منطقة خوراسان الكردية ولكنها لم تعد كذلك اليوم.

من بين بيوت الأمراء الحاكمة الكردية في القرن السادس عشر الشاميشجازاك Chamishgezek من ديرسم ومالاطيا Malatiya والازيق Elazigواديامان Adiyaman في كردستان تركيا الذين كانوا يشكلون حلف ارستقراطي كردي قوي. بعد معاهدة زوهاب (بين الامبراطورية العثمانية التي حكمت العراق وبين بلاد فارس) في 17 ايار من العام 1639م، ساد هدوء على كردستان واماراتها المستقلة ليكسر هذا الهدوء نسبيا وبقسوة من العام 1722م فصاعداً.

كانت إمارة شاميشجازاك الكردية المستقلة أو زعماء قبائل شاميشجازاك المستقلين في تركيا قد انتهوا نهائيا بعد الحرب العالمية الأولى. استبدل بناء الحكم التقليدي بدولة حكم مبنية بشكل جديد في مسار التوحيد والتكامل الكردي.

حكم حلف الزعفرانلو الكردي بشكل دائم أكبر منطقة والحدود في شمال غرب إيران وكان يحتوي أكثر عدد من أفراد القبائل والعشائر والبيوت.

نادرا ما كانت زعفرانلو تفقد القيادة السياسية والعسكرية للأكراد الخوراسانيين. وكانوا ايضا يميزون أنفسهم من خلال خدمتهم العسكرية للبلاط الفارسي مدافعين عن الحدود الامبراطورية الشمالية الشرقية لبلاد فارس ضد التوغلات من قبل القوى الاسيوية الوسطى. جنرالات زعفرانلو وصدفتهم الكردية الغير متوقعة هم الذين لعبوا دورا اساسيا في تحرير مغال الهند من الملك الفارسي نادر شاه في عام 1738م.

أصبحت قبيلة الكاوانلو Kawanlu (مقراتهم كانت في رادكان Radkan) جزء أساسي ( جزء كبير جدا) من حلف الزعفرانلو. في عام 1835م امتدت مقاطعة الزعفرانلو من الضواحي الغربية لمشهد إلى نصف الطريق بين بلدات شيرفان وبوجنورد.

قبيلة الشادلو Shadlu كانت الثانية من حيث الأهمية وعاصمتهم كانت في بوجنورد Bojnurd (المدينة الأسبق لبوزانيورد/بوزانجورد).

حكمت قبيلة قراشورلو Qarachorluالمقاطعة في أقصى الغرب من منطقة خوراسان الكردية وكانت الأكثر عرضة للغزاة التركمانين. مقراتهم كانت في بلدة سامالقان Samalqan.

كان هناك أيضا عدة أحلاف أصغر في ذلك الوقت من ضمنهم الجلالي celali ، حيث كانت مقاطعتهم في بلدة على الهضبة الشمالية المواجهة لصحراء كاراكوم الكبرى في اسيا الوسطى. مقرات قبيلة الجلالي كانت في فيروزة Firoozeh.

الأكراد الذين وصلوا إلى خوراسان كانوا بشكل كبير من أجزاء كردستان الشمالية في الجنوب الشرقي من تركيا. وحتى اليوم بعد مرور حوالي أربعة قرون وهم يتكلمون لغات محلية متنوعة من اللغة الكرمانجية الشمالية حيث مازالت سائدة بين الأكراد (في تركيا). الملابس والعادات للأكراد الخوراسانيين تشبه تلك التي عند أكراد تركيا أكثر من الأكراد الآخرين. ترتدي النساء أحذية عالية الكعب وتنانير أعلى الركبة تكون ملبوسة على طبقات وملائمة مع مراييل بيضاء أو صداري ملونة.

كان هناك القليل من الشك بأن هذه كانت الموضة التي يرتدونها الأكراد في الأناضول منذ أربعة مئة سنة مضت، حيث لم تكن هناك أية جماعات أخرى في خوراسان ترتدي أي شيئ يشبه هذا الزي. الاصرار والعناد الذي جعل الأكراد الخوراسانيين يتمسكون بلغتهم القديمة وزيهم وعاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم مساوي للعناد بالتمسك بعاداتهم القومية الكردية والإيرانية.

اجبرت القبائل الكردية على الرحيل إلى منطقة خوراسان/ شمال شرق ايران اثناء سلالة السفافيد حوالي العام 1598م ( أو عام 1610م بحسب بعض النصوص).

مع بداية القرن السادس عشر ظهرت امبراطورية السفافيد (الصفوية) الشيعية (الايرانية) كمنافسة للامبراطورية العثمانية. وجد الأكراد أنفسهم وسط المقاطعات المزعومة من قبل العثمانيين السنيين الأتراك والسفافيد الفرس الشيعيين. تقاتلت الامبراطوريتين في معركة شالديران عام 1514م حيث غلب العثمانيين شاه السفافيد. شكلت نتيجة المعركة حاجز بين الامبراطوريتين الذي قسم الأكراد بين الامبراطوريتين التركية والفارسية.

منذ القرن السادس عشر وكردستان المجاورة كانت تتسع من قبل منطقتين كبيرتين ومستقلتين من الأكراد. هاتين المنطقتين هما منطقة وسط الأناضول (اقليم كونيا، تركيا) ومنطقة شمال خوراسان.

قسمت كردستان منذ الحرب العالمية الأولى بين خمسة ولايات مستقلة وكانت الحصة الأكبر من كردستان في تركيا (40%) بعدها إيران (30%) ثم العراق (18%) ثم سوريا (6%) والاتحاد السوفيتي الأسبق (2%). قسمت هذه الولايات كردستان إلى عدد كبير من الوحدات والأقاليم الإدارية (قسمت منطقة خوراسان بين محافظتين من خوراسان الشمالية ورزافي خوراسان 2003م).

تتضمن المنطقة الاناضولية الوسطى، المنطقة حول بلدات يوناكYunak وهايمانا Haymana وجاهانبيلي Jahanbeyli/ جاهانبيجلي Jahanbegli، جنوب العاصمة التركية انقرة. تتوسع الى مقاطعات جبلية في شمال ووسط الأناضول حيث تكون محدودة من قبل بلدات توكات Tokat ويوزجات Yozgat وبولاتلي Polatli و شوروم Chorum واماسيا Amasya في حوض نهر يشيليرماق. الجزء الاناضولي الشمال الاوسطي من المنطقة المتوسع بشكل سريع يوجد فيه الآن عدد كبير من الأكراد أكثر من القسم الأقدم في الوسط الاناضولي.

من المنطقتين المنفصلتين عن الأكراد، الأولى في خوراسان التي يدين وجودها إلى الترحيل والنفي من كردستان الشمالية. تقريبا كل الأكراد في خوراسان لهذا السبب يتكلمون اللهجة الكرمانجية ولكن التعرض لتأثير المجتمع الشيعي في إيران لقرون والتقارب والتجاور من مدينة مشهد الشيعية المقدسة حولت المجتمع الكردي الخراساني الى مزيج من المسلمين السنيين والشيعيين مع بعض المؤيدين العلويين. كان لهذه المنطقة تاريخ صاخب في القرون القليلة الماضية أكثر من كردستان الشمالية حيث تم التخلي عن الكثير من ساكنيها. حافظ المجتمع الكردي الخوراساني على تقليد مفقود الآن في موطنه الأصلي كأبعادهم المتزامن مع بداية التدمير العسكري الكارثي الثابت لكردستان الشمالية من قبل الامبراطوريات الفارسية والعثمانية.

أكثر من (60,000) ستين ألف من أفراد القبائل والعائلات الكردية اجبرت على الرحيل إلى منطقة خوراسان شمال شرق ايران (من كردستان الشمالية). تم ارسالهم الى خوراسان لكي يدافعوا عن الأقليم من هجمات مقاتلي الاوزبك والكازاخ وايضا ليضعفوا الأكراد في كردستان حيث مطالبهم بالديمقراطية لم تكن ضمن خطة الطاغية الحاكم المستبد.

الأكراد الذين كانوا يعتبرون بأن يكونوا اشخاص حازمين وقوميين ومتطرفين بالطبيعة قاموا بالواجب ودفعوا المحاربين الى الخلف الى حيث ينتمون ونتيجة لذلك قامت سياسة الشاه عباس الصفوي بالتحسين من خلال استخدام الأكراد لكي يحافظوا على امان البلاد وحكمه في ذلك الوقت وبهذا أنقذ الأكراد الخوراسانيون إيران من الاحتلال الاجنبي وما زالوا يقومون بذلك حتى يومنا هذا.

في الوقت الحالي يعيش أكثر من (1.7) مليون كردي في خوراسان (60% منهم يعيشون في القرى و 35% منهم يعيشون في المدن و 5% منهم يعيشون كبدو رحل). الأكثرية منهم يتكلمون باللهجة الكرمانجية وهي اللهجة الرئيسية في اللغة الكردية.

في خوراسان الشمالية (بتعداد سكان كلي يصل الى 850,000) ثمانمائة وخمسون ألف، يبلغ تعداد السكان الكرد حوالي 70% من مجموع سكان الاقليم أي (حوالي 600,000) ستمائة ألف والأتراك (حيث هم المتبقين من الغزاة الاوزبكس والكازاخ لايران خلال القرن السادس عشر) حوالي 18% من سكان الاقليم (حوالي153.000) والفرس حوالي 7% من الاقليم (حوالي 60.000) والتركمان حوالي 5% من الاقليم (حوالي 45.000) حيث هم في مقاطعة جارجالان Jargalan الريفية/ الحدود مع تركمنستان. يعيش حوالي 600.000 من الأكراد في الغرب والشمال الغربي من اقليم رازافي Razavi في خوراسان.

حوالي 13 الى 15% من سكان مشهد (عاصمة اقليم رازافي مع تعداد سكان يصل الى حوالي 300.000) من الأكراد حيث يصبحون في هذا الشكل حوالي (400.000) أربعمائة ألف كنسبة تقديرية. يقدر تعداد السكان الكامل للأكراد في خوراسان بحوالي من (1.5) مليون ونصف المليون.

المدن الكردية الرئيسية في خوراسان هي: قوشان Quchan، شيرفان ، Shirvan اصفاريان Esfarayen ، بوجنورد Bojnurd، كالات Kalat ، لاين Lain ، داريجاز Daregaz ، دورونجار Dorungar ، فاروجFaroj ، باجكيران Bajgiran ، شناران Chenaran ، اشخانة Ashkhan ، مانيوسيميلقان Mane-u-Similqan ، جوفين Joveyn ، راز Raz، رادكان Radkan ، سابزيفار Sabzivar(منطقة ريفية في الجزء الشمالي) وساراخس . Sarakhs كما هناك أيضا عدد كبير من الكرد يعيشون في مدينة مشهد.

من غير الضروري القول بأن نقص استثمار الدولة ترك المنطقة في حالة من الفقر وعدم التطور وعدم الازدهار، حوالي 23% من الأكراد في خوراسان أميون بالكامل وبالأخص المهاجرون البدويون.

غير مسموح للأكراد الخوراسانيين التعلم بلغتهم الام وطبقة الموظفين السائدة ليست من أكراد خوراسان. من غير المسموح لهم بأن يكون لديهم أية مراكز او منتديات مدنية كردية منظمة سواء كانت سياسية او ثقافية او تربوية لتحسين وتحديث ثقافتهم ولغتهم وعلاقاتهم الاجتماعية التي هي حق من حقوقهم المدنية الأساسية في إيران. ليس للأكراد الخوراسانيين أية قنوات تلفزيونية أو اذاعية بلغتهم. القادة والمثقفون والكتاب الكرد يكونون دائما محاكمون ومضطهدون ومهانون ومسجونون.

تستقر القبائل الكردية في خوراسان غالبا في مدن وقرى محلية، بالرغم من انه مايزال هناك بعض البدو الرحل. الذين استقروا في القرى يعملون بالزراعة (الشمندر السكري، القطن، الحبوب، الخضروات والمنتجات الثانوية كالقش… الخ) والبستنة (الفواكه، العنب، اشجار الجوز…الخ) وتجارة الماشية والدواجن. الذين يعيشون في المدن يشاركون في القطاعات الخاصة والعامة وفي مجال الاسواق والتجارة. يقدر معدل الموظفين في اقليم خوراسان الكردية حوالي 15%. الرعي في الجبال والمنحدرات الشديدة لا تزال طريقة للاقتصاد التقليدي. أنواع الماشية الأكثر اهمية بين القبائل الكردية هي الأغنام والى حد أدنى الماعز والبقر. تتضمن المنتجات الحيوانية اللحم والحليب والصوف والجلد ومنتجات الألبان مثل الجبن واللبن والروائب وزبدة الحليب والزبدة العادية. لاتزال الصناعات اليدوية الكردية مثل البسط والحرامات والسجاد والمنسوجات الاخرى تصدر بكميات كبيرة نسبيا.

لم يعد هناك ذلك التركيب التقليدي للقوة القبلية بوجود شكل الحكم الحديث للدولة والنظام الاقتصادي في ايران. يريد الاغلبية الكبرى من المثقفين الخوراسانيين الاكراد ان يحافظوا على ثقافتهم ولغتهم وتقاليدهم ضمن مجتمع تعددي من خلال نمط حكم حديث مبني على هيكل وبنية الامم المتحدة لحقوق الانسان في دولة إيران. في هذه الايام كعصر صناعي مع انتشار التقنية العالية للمعلومات، النقل والاتصالات لم يعد هناك زعماء قبائل في المنطقة الكردية من خوراسان وبذلك يبقى جمع مصدر الدخل والطاقة البشرية بهدف حكم القبائل ضعيف جدا. تصبح الفردية وقيم الديمقراطية والتعددية قوية أكثر بين الاجيال الشابة يوما بعد يوم بالرغم من عدم وجود استثمار حكومي في المنطقة. المنطقة الكردية الخوراسانية هي الاقل تطورا بالنسبة للبنية التحتية، المستوى الاجمالي للتحسينات الحديثة يبقى أدنى من المعدلات الوطنية مقارنة مع المحافظات الأخرى مثل طهران واصفهان. المنطقة الخوراسانية الكردية لها موقعين من الاحتياطات النفطية كمصادر طبيعية واحدة موجودة في قوشان والاخرى في راز. يوجد حقل غاز في خانكيران وساراخس. هذه الاحتياطات النفطية ليست في الخدمة لعدم وجود تكرير للنفط هناك بعد. بالرغم من ذلك من الممكن ان تكون مفيدة لإنشاء مصنع محلي للبتروكيميائيات في بوجنورد.

سمحت للنساء ببعض الحرية مقارنة مع الناس الآخرين على سبيل المثال البلوش أو العرب. تكون النساء الكرد البدويات نصف مكشوفات ماعدا في المدن والبلدات الكبيرة حيث أصبح الحجاب مجبرا على النساء الكرديات. النساء الكرد البدويات وحتى اللواتي في القرى ليسوا متحفظين لدرجة كبيرة ليغطوا ويخبئوا أنفسهن ولكن يقع على عاتقهم أكثر الأعمال اليدوية صعوبة والاهتمام بالأطفال. في هذه الأيام في المناطق المتحضرة تكون النساء الكرد الخوراسانيات فعالات ونشيطات في الشؤون الثقافية والتربوية والمدنية.

الغالبية الكبرى من الكرد الخوراسانيين من المسلمين الشيعة. نادرا ما يذكر موضوع الديانة من قبل الكرد في الأدب والمراسيم ماعدا من قبل حكام الدولة المحليين. الأكراد الخوراسانيين ليسوا متدينين بشكل عام، الأمر الذي لا يتماشى مع نظام حكم الدولة. الأكراد الخوراسانيين شجعان ومشهورين بالضيافة واللطافة وخاصة مع الضيوف الغرباء.

يعاني الأكراد في المنطقة غالبا من الأمراض المتنقلة عن طريق الحيوانات مثل: الحمى المتموجة والسل، السالمونيا والابتلاء الطفيلي. مشاكل داء المفاصل شائعة عند البالغين ومشاكل سوء التغذية شائعة عند الأطفال. تتوفر الخدمات الصحية بشكل محدود في العيادات المحلية ومراكز الصحة خاصة في القرى الرئيسية في طرق القبائل المهاجرة بين معسكراتهم الموسمية.

دور القبائل في العناية الصحية الوقائية تكون نادرة. قلما تستخدم الأدوية التقليدية مثل استخدام نباتات محلية خاصة مثل الأدوية العشبية وخاصة في معسكرات الصيف أو الشتاء. تمت رؤية الحمى الطيرية والانتراكس في المنطقة على سبيل المثال الانتراكس وجد في قرية شيري سوبوربان في فاروج عام 1996م حيث تم تغطيتها بخدمات صحية محلية.

يتسم احتفال رأس السنة الجديدة (النوروز) في الحادي والعشرين من شهر اذار باحترام شديد بين الأكراد الخوراسانيين. هذا الاحتفال مماثل للاحتفالات الرسمية والوطنية بالاضافة الى عدم رغبة وممانعة الحكام المدنيين والايديولوجيين. أحداث الزواج ومراسيم الدفن هي أحداث مهمة. تكون الهدايا متبادلة بين عائلات االعروسين ويستقبل الزوجين هدايا أكثر من أجل حياتهم الجديدة بعد مراسيم الزواج.

المنطقة حول بحيرة وان في تركيا كمناطق كردية مسكونة منذ مئات السنوات أصبحت تاريخيا واحدة من مناطق عدم الرضوخ السياسي كمنطقة الحدود بين الكيانات السياسية الرئيسية المحلية. بعد الغزوات التركية في القرن الحادي عشر كانت هناك وحدة وجيزة بين الأناضول وإيران تحت حكم السلجوك حيث كانت أثناء ذلك ملتقى للطرق ونقطة اتصال لخطوط التجارة الكبرى الشرقية- الغربية والشمالية- الجنوبية. بعد انهيار الامبراطورية السلجوقية أصبحت المنطقة جزء من الامبراطورية الآقونلية (الخرف الأبيض) (السفافيد) نفسها التي كانت سلالة بدوية.

شكلت بعد ذلك منطقة واقية غير مستقرة بين الامبراطورية العثمانية والسلالات الفارسية المتتابعة، حيث أصبحت خالية من السكان تدريجيا اثناء نزاعات فترة السفافيد. على الرغم من أن القبائل الكردية المتنقلة كانت موجودة من دون شك في فترات سابقة الا ان الظروف غير المستقرة للفترة التي تلت عام 1600 م قامت بتقوية الانتماءات القبلية وتوسيع النشاط البدوي. الأصول التاريخية للأكراد الخوراسانيين هي في المناطق المتواجدة حول بحيرة وان نحو مدينة آديامان في الجنوب الشرقي لتركيا في اليوم الحاضر.

آخر زعيم في زعفرانلو كان شاه بور نيغاهبان الذي توفي عام 1960م. بعد اصلاح وتحسين الأرض عام 1962 م قطع معظم زعماء القبائل المستقرة العلاقات مع قبائلهم. في عام 1979م أثناء اندلاع الثورة الإسلامية كان دورهم الوحيد هو بأن يكونو وسطاء بين العائلات أو بين البدويين والادارة. لقد كانوا مستشارين أكثر من كونهم زعماء للقبائل والعشائر. يقضي الأكراد المهاجرين في شمال خوراسان صيفهم في مراعي الجبال في هزار مسجد Hezarmasjed وبينالود Binalud و شاه جاهان Shahjahan و يقضون شتائهم في سهول ساراخس Sarakhs وباساكوه Pasakuh وداريجاز Daregaz وفي السهل التركماني في اقصى الشرق مثل شاتChat . لقد قاموا بالانتشار يمينا عبر شمال خوراسان من الشرق الى الغرب وحتى شغلوا جزء من السهل التركماني الشرقي. كان يعتقد تاريخيا بأن المناطق مثل ساراخس وباساكوه وداريجاز كانت مساكن للأكراد في الشتاء حتى في زمن حكم الشاه عباس الاول.

مارافاتاباه Marava-tapah (72 ميل في الشمال الغربي من بوجنورد) على الجزء الجنوبي من نهر الأتراك هي أيضا منطقة سكن شتوية للأكراد. في بعض الأحيان كان هناك نزاعات بين قبيلة الغوغلان التركمانية والأكراد البدويين في بوجنورد. الأدعاء الكردي باستخدام المراعي في السهل التركماني تعود لمدة 100 سنة خلت هو ادعاء جدير بالثقة.

طريق الهجرة الموسمي من شيرفان Shirvan و قوشان Quchan (مخيمات صيفية) الى مارافاتابه (مخيم شتوي) هو حوالي 400 كم ومن قوشان (مخيم صيفي) إلى ساراخس (مخيم شتوي) هو حوالي 200 كم.

القبائل الكردية التي تقضي الشتاء في المراعي حول داربجاز عادة يكون لهم مراعي صيفية خاصة بهم في جبال هازار مسجد والذين يقضون الشتاء في منطقة صحرا التركمانية يهاجرون في الصيف إلى جبال شاه جاهان.

المعسكرات الصيفية مقسمة كالتالي: حوالي 42% في جبال هازار مسجد وحوالي 48% في جبال شاه جاهان و 10% في مراعي بينالود. يتم تفسير هذا التقسيم بأن شاهجاهان هي منطقة جذابة للتخييم الصيفي أكثر من هازار مسجد المركز الأقدم للأكراد في خوراسان الشمالية.

الأغلبية الكبرى للذين يقضون صيفهم في هازار مسجد ينتمون إلى القبائل الكردية النصف بدوية ومسكنهم الشتوي يكون أكثر تناثرا و تفرقا من المساكن الصيفية. تقع معسكرات البدويين في شمال خوراسان في فصل الشتاء في خمس مناطق مختلفة: الصحرا التركمانية Turkmen Sahra 44.5% ومنطقة الساراخس Sarakhs 44% ومنطقة الداريجاز Daregaz 5.5% بينما تجذب منطقة سابزيفار Sabzivarواسفاراين Esfarayen فقط 4.5% ومانهManeh (مقاطعة بجانب نهر الأتراك حيث تكون بين منتصف الطريق بين شاه جاهان والصحراء التركمانية) تجذب حوالي 1.5%.

لا توجد اية احصاءات سكانية تسجل الأصول العرقية لسكان خوراسان لذلك من المستحيل أن يتم تقدير تعداد السكلن الدقيق للمهاجرين الأكراد الحاليين في تعداد السكان الكلي. الاحصاء السكاني الوطني في ايران غير موثوق به كأحصاء سكاني دقيق وديمقراطي لأسباب متنوعة بالرغم من انه لا يشمل قضايا الاقليات. خلال حكم الشاه كان توسع وامتداد السكان البدو والبدوية بشكل عام مخفى ومكتوم قدر الامكان. يقدر عدد الأكراد الرحل في خوراسان بحوالي (120,000) مئة وعشرين ألف.

التركيب الاجتماعي التقليدي للأكراد الخوراسانيين وشبكة صفوف السلطة والنفوذ نظمت بحسب التدرج التالي:

التركيب الاجتماعي……………. …..<…………. …..شبكة السلطة والنفوذ القبيلة الأكبر ………………….<……………………………الامير القبيلة………………………..<…………………………… خان العشيرة……………………….<…………………………….الآغا الطائفة……………………..<…………..الشخص الأعلى مقاما والأكبر سنا مجموعة المخيم………………<……. …………..رئيس المخيم العائلة…………………….<…………………………..كبير العائلة المقاطعة الكردية الوحيدة في خوراسان كانت شاميشجازاك Shamishgazak حيث تغير اسمها الى زعفرانلو حوالي العام 1760م كانت تتألف من حوالي (32) قبيلة، (8) منها قبائل كبيرة و(24) قبيلة صغيرة. عادة حوالي (4) الى (8) وحدات يشكلون الأوب (obe) بالاعتماد على حجم وكمية مواشيهم. الخان الثالث كزعيم للمقاطعة الكردية كان له سلطة سياسية قوية وكان متعلقا بالحكومة المركزية. الخان الثالث كان مسؤولا أيضا عن حماية حدود الدولة من المقاتلين. كانت المقاطعة مزيج من بعض القبائل المجاورة مثل الكاوانلو Kawanlu ، التوبكانلو Topkanlu، الكيكانلو Kikanlu ، الجالاي Jalai، الماليوانلو Maliwanlu والقاراشورلو Qarachorlu حسب مقاطعة زعفرانلو. صفوف وتصنيف الرتب للسلطة السياسية تدمرت في عهد رضا شاه 1920 م، أملا” بأن يسيطر ويعيد تنظيم وحل القبائل البدوية. الأسماء القبلية عادة تكون مركبة من الجذر أو المصدر يليها اللاحقةli) ) أوlu) ) الذي يدل على معنى (ل) أو (ينتمي إلى). وهكذا يمكن أن تكتسب القبيلة اسمها بايجاد اسم الناشئ أو الوالد السلف على سبيل المثال اسم الكافانلو، الكوانلي/ كوانلو يأتي من (كافا/ كاوا) اسم كاوا الحداد (612) قبل الميلاد، الذي أحيا النوروز واحتفالات النار الخاصة به في الحادي والعشرون من شهر آذار من كل عام وحتى يومنا الحاضر. يمكن أن تكون بعض الصفات المميزة والألقاب سائدة أو مسيطرة على تركيب اسم القبيلة بشكل نسبي مثل باهلافانلو (تعني قوي جداً ورياضي) وذلك يعكس ببساطة حقيقة بأن التعيينات القبلية والقروية قابلة للتبدل كثيرا. في الأيام الحالية القبائل في خوراسان ليست منظمة بشكل مرتب على غرار ما سبق حيث كانت كل قبيلة لها تركيب وبناء منظم يبدأ من رئيس القبيلة. القبائل والعشائر الخوراسانية مسجلة بحسب مواقعهم كالتالي. الملاحظات التي بين قوسين تتضمن الاسم القبلي البديل. لغتهم هي اللهجة الكردية (الكرمانجية).

المصدر:Yek Dem

شاهد أيضاً

جسر “بيج فيشن” لحل مشكلة مواصلات للناصرة ولكل البلدات في المنطقة

جسر “بيج فيشن” لحل مشكلة مواصلات للناصرة ولكل البلدات في المنطقة نبيل عودة عندما نقول …