الرئيسية / الاقتصاد / إيران تتحول إلى منافسة لتركيا في تصدير دقيق القمح إلى العراق

إيران تتحول إلى منافسة لتركيا في تصدير دقيق القمح إلى العراق

إيران تتحول إلى منافسة لتركيا في تصدير دقيق القمح إلى العراق

إعلان إيران رسمياً تفاوضها مع روسيا بهدف استيراد القمح بكميات كبيرة لطحنه وتصديره إلى العراق، سيشكل عامـــل هبوط في حجم التبادل التجاري بيــــن العراق وتركيا. إذ يعتمد أساساً وعلى مدى الســـنوات الماضية، على ما تؤمنه له المطاحـــن التركية من هذه المادة المستهلكة بكميات، تصل إلى 2,5 مليون طن سنوياً.

وسبق أن اتهم نواب في البرلمان العراقي جهات دولية بالهيمنة على سوق الدقيق الأبيض في العراق، والذي يكلف البلد سنوياً أكثر من 1.2 بليون دولار، بسبب عدم السماح للمطاحن الخاصة باستيراد الحنطة مباشرة من روسيا وطحنها محلياً، وهذا سيقلل الرقم إلى ما دون الربع تقريباً.

ويأمل تجار جملة في بغداد بدء توريد الطحين الأبيض الإيراني إلى أسواقهم فعلياً، للتخفيف عن كاهل المستهلك العراقي الذي يضطر إلى إنفاق ما بين دولارين و4 دولارات يومياً، لتأمين الخبز لعائلة متوسطة مكونة من أكثر من خمسة أفراد، إذ يباع رغيف الخبز في مراكز المدن بربع دولار تقريباً.

وأكد خالد العكيلي صاحب مطحنة خاصة لـ «الحياة»، أن المطاحن الأهلية «قادرة على استيراد القمح الروسي وإنتاج طحين أبيض عالي الجودة، لكن تعليمات وزارة التجارة ترفض هذا الأمر». وقال «ويقتصر عملنا هنا على تجهيز برنامج البطاقة التموينية، وهنا تعمل مطاحننا لأيام معدودة فقط من كل شهر».

وعن دخول طهران سوق استيراد الطحين العراقي، أوضح العكيلي، أن «هذا الأمر سيكون إيجابياً بالنسبة إلى أسعار هذه المادة، كون السوق المحلية ملزمة حالياً، باستيراد الطحين من شركات محددة، وعند دخول منافس سينعكس الأمر على الأسعار».

وقال كاوه زرجران الأمين العام لاتحاد شركات الغذاء الإيرانية في تصريحات إعلامية سابقة، إن» الاتفاق مع روسيا يتضمن استيراد نحو مئة ألف طن من القمح الروسي شهرياً، لمطاحن خاصة ستنتج الطحين من أجل التصدير».

وأشار إلى أن «لجنة زارت موسكو قبل أشهر لهذا السبب»، موضحاً أن «لدينا مشكلة مالية صغيرة يجب حلها، لكن بعد ذلك سيصبح ممكناً المضي في الاتفاق».

وقال كاوه زرجران إن» السلطات أعلنت عن مخزون قمح يتجاوز 12 مليون طن، فيما لفت المسؤولون الحكوميون إلى أن ذلك يسمح بتصدير ما بين ثلاثة ملايين طن وأربعة ملايين». وأوضح أن «سبب الاستيراد ليس لسد الاستهلاك المحلي، بل لحاجتنا إلى استيراد بعض القمح العالي الغلوتين». وأعلن أن إيران «تطمح إلى التوسع في تصدير دقيق القمح (الطحين)، لكن تعجز حالياً عن منافسة المعروض التركي الأرخص في أسواق الاستيراد الرئيسة مثل العراق».

وتبلغ طاقة صناعة الدقيق للمطاحن الإيرانية نحو 20 مليون طن، بما يتجاوز تقديرات الطلب المحلي البالغة نحو 12.5 مليون طن.

وبحسب المعلومات المتوافرة للجنة الاقتصاد البرلمانية في العراق، فان تركيا نصبت مطحنتين في مدينة مرسين، تنتج 100 طن يومياً لكل منها، وتستورد الحنطة الروسية بعد موسمها بسعر 100 دولار للطن وتصنعه وتصدره للعراق بمبلغ 600 دولار للطن».

وأفاد النائب جواد البولاني في حديث سابق لـ «الحياة»، بأن آليات وزارة التجارة «تجبر المطاحن الأهلية على حصر إنتاجها بالوزارة، أي لتأمين مفردات الحصة التموينية فقط، ما تسبب برفع قيمة الطحين إلى 27 دولار للكيس زنة 50 كيلوغراماً، ناهيك عن وجود فساد واضح في عملية تسويق محصول الحنطة الذي تسبب بهدر المال العام، حيث تسوق حنطة رديئة جداً وتقيد لدى الوزارة بأنها درجة أولى. وهناك فارق كبير في السعر بين الصنفين يصل إلى 400 دولار للطن».

ولفت إلى أن «الحاجة الكلية للسوق العراقية من الطحين الأبيض درجة أولى، تصل في العام الواحد لأكثر من 2.5 مليون طن».

وأوضح وزير التجارة وكالة سلمان الجميلي، أن وزارة التجارة تواجه مشاكل تتعلق بالحبوب والمطاحن، كون «معظم المخازن تقع في المناطق الشمالية ويصعب إنشاء صوامع في شكل سريع في المناطق الوسطى والجنوبية، والموجودة لا تكفي لنصف إنتاج العراق، وعملية التعاقد لتأمين الحبوب مقيدة بشروط يجب التزامها وهذا الأمر يربك عملنا».

وفي ما يخص تجارة الحبوب، قال إن «المشكلة أكبر لأن العراق يحتاج سنوياً إلى مليون و100 ألف طن سنوياً، ويبلغ الإنتاج المحلي 40 إلف طن فقط، وعملية السماح للمطاحن الأهلية باستيراد الحنطة البيضاء وإنتاج الطحين الأبيض، يحتاج لقرار من مجلس الوزراء ومصادقة مجلس النواب، وحتى لو استوردنا كوزارة وزودنا المطاحن بالحنطة فسيحصل هناك تسريب للمنتج».

وتحتكم الشركة العامة لتصنيع الحبوب التابعة لوزارة التجارة على 256 مطحنة، منها 15 حكومية وقد تعرضت ثلاثة منها إلى التدمير.

المصدر: الحياة

شاهد أيضاً

أسعار صرف العملات في إقليم الجزيرة اليوم..

أسعار صرف العملات في اقليم الجزيرة اليوم 24\9\2018 بحسب السوق المحلي في مدينة قامشلو . …