أخبار عاجلة
الرئيسية / جولة الصحافة / هل ستكون انتخابات يوم غد الاحد بمثابة قنبلة موقوته تبدد غطرسة اردوغان …؟

هل ستكون انتخابات يوم غد الاحد بمثابة قنبلة موقوته تبدد غطرسة اردوغان …؟

هل ستكون انتخابات يوم غد الاحد بمثابة قنبلة موقوته تبدد غطرسة اردوغان …؟

دارا مرادا-xeber24.net

كتب محلل شؤون المنطقة في صحيفة “هآرتس” العبرية، “تسفي بارئيل”، أنه في يوم الأحد، عندما سيتم فرز أصوات ملايين الناخبين، سيتبين إذا كان قد جرى في تركيا انقلاب سياسي أو أن السور الدفاعي لأردوغان فقط تصدع قليلا.

استطلاعات الرأي العام تجد صعوبة في الإشارة إلى نتائج واضحة. صحيح أن أردوغان فاز تقريبا بـ 50 في المائة من الدعم مقابل 25 في المائة لاينجا و12 في المائة للمرشحة ميرال اكشنر، رئيسة حزب “الجيد”، ولكن هذه التوقعات أيضا تضع علامات استفهام على قدرة أردوغان على اجتياز مستوى 50 في المائة الذي سينقذه من الحاجة إلى التنافس في جولة أخرى أمام المرشح الذي سيحظى بأكثر الأصوات من بعده.

إذا لم ينجح في اجتياز خط المنتصف سيكون عليه التنافس ليس فقط ضد اينجا (على فرض أنه سيأتي بعده)، بل ضد كل الأحزاب المنافسة، التي تعهدت بدعم المرشح الذي سيقف ضد أردوغان. هذه ستكون جبهة من نوع جديد، ستُفحص فيها قوة حزب العدالة والتنمية برئاسته.

نظريا، وفقا لتقديرات الكاتب الإسرائيلي، هذه الانتخابات يمكنها أن تعطي نتائج تكبل أيدي أردوغان. فلكي يستطيع تشكيل حكومة من دون ائتلاف يجب على حزبه الفوز بـ301 مقعدا على الأقل من أصل 600. وحتى يتمكن من إجازة قوانين وسياسات كما يريد هو بحاجة على الأقل إلى 330 مقعدا، وإذا كان يطمح إلى إدخال تعديلات على القانون بحيث تجعله رئيس ذو صلاحيات غير مسبوقة، فهو بحاجة إلى دعم ثلثي أعضاء البرلمان.

من هنا، يقول الكاتب، يأتي الجهد الكبير الذي تبذله أحزاب المعارضة من أجل تحقيق انتصار في البرلمان من خلال افتراض أنه في الانتخابات الرئاسية لن يكون لها ما يكفي من القوة لإبعاده. نتائج الانتخابات حسب رأيها ستكون هي التي تمنحها عدد مقاعد يجبر حزب العدالة والتنمية على تشكيل حكومة ائتلافية. وفي أحسن الحالات تفوز بثلثي المقاعد بحيث تستطيع إجراء تعديلات على الدستور تعيد مكانة الرئيس إلى المكانة التي كانت قبل إجراء إصلاحات أردوغان.

لقد دخل طرف جديد مهدد إلى حلبة الصراع السياسي في هذه السنة، الليرة التركية التي تدهورت إلى حضيض غير مسبوق وفجرت مشكلة للعملة الصعبة في الدولة. مواطنون ومستثمرون أتراك يبذلون كل ما في استطاعتهم لإخراج مدخراتهم إلى خارج الدولة أو شراء الدولارات والذهب بدل الليرة التركية. بين أردوغان وبين البنك المركزي التركي يجري صراعا شديدا على نسبة الفائدة. وبينما يقوم البنك برفعها لكبح التضخم الذي وصل إلى 10 في المائة، فإن أردوغان يطلب خفضها لتشجيع التطور والنمو.

في حملته الانتخابية، تعهد بالأشراف على السياسة النقدية، أي خفض نسبة الفائدة، وهي خطوة تخيف المستثمرين والمؤسسات الدولية المالية التي تخشى من تدهور الاقتصاد التركي. أردوغان الذي يدين بمعظم نجاحه لقدرته على إنقاذ تركيا من الأزمة الاقتصادية الشديدة التي سادت في سنوات الألفين وإلى السياسة التي أدت إلى نمو سنوي مثير للانطباع، وجد نفسه في هذه السنة عالق في وضع ما عاد فيه سحره الاقتصادي جذابا مثلما كان.

وقد قدَر أردوغان بأن تقديم موعد الانتخابات سيضبط أحزاب المعارضة وهي غير مستعدة وخاصة حزب “الجيد” الجديد، الذي أوشك على عدم قدرته على التنافس في الانتخابات لأنه لم يكن لديه عدد المقاعد المطلوب في البرلمان. هذا الحساب أحبطه الحزب الجمهوري الذي ضم 15 من أعضائه إلى حزب “الجيد”. ورغم أن هذا الأخير ليس حزبا كبيرا إلا أن من شأنه أن يهدد الآن الحزب الوطني، حليف أردوغان الذي انشقوا عنه. الحزب الكردي الذي اجتاز في الانتخابات السابقة للمرة الأولى نسبة الحسم (10 في المائة)، قام أردوغان بتحطيمه عندما اعتقل معظم أعضاء قيادته منهم دمرتاش، وبناء على ذلك قدَر بأن الأقلية الكردية لن تشكل في هذه المرة أي تهديد.

ورأى الكاتب أنه في السنوات الخمسة الأخيرة تحولت تركيا إلى دولة مؤثرة إقليمية وإلى عامل إستراتيجي تؤثر سياسته في الحرب السورية وفي قوة إيران الإقليمية وفي حجم تدخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المنطقة.

وإذا أسفرت النتائج عن معارضة قوية، فإنه يمكنها أن تحدد صلاحيات أردوغان القانونية الواسعة، وليس هذا فحسب، بل وأن تعيق أيضا قرارات تتعلق بالإدارة اليومية للدولة. في المقابل، إذا نجح أردوغان في الحصول على الأغلبية التي يطمح إليها، وأن يعزز مكانته رئيسا قويا غير خاضع لضغوط سياسية، سيبدد المخاوف من عدم الاستقرار السياسي، التي تخيف في المرحلة الحالية المستثمرين الأجانب.

وفي السياق ذاته، كتب الصحفي المتخصص في الشأن التركي، إسماعيل كايا، أن جميع الأحزاب التركية التي حاولت أن تجوب المحافظات 81 للقيام بحملاتها الانتخابية تفرغت في الساعات 48 الأخيرة للقيام بكل ما يمكن القيام به في اسطنبول: 10.6 مليون ناخب من أصل 59 مليون في إسطنبول و98 مقعد لإسطنبول في البرلمان من أصل 600 مقعد، فمن يحسم اسطنبول يفوز بتركيا.

وتحدث عن النتائج المتوقعة للانتخابات البرلمانية والرئاسية قبيل ساعات من فتح صناديق الاقتراع:

– يمكن فهمها حتى الآن من قياس المتغيرات والمقارنة بين جميع استطلاعات الرأي المعلنة، والوصول لاستطلاعات الأحزاب الداخلية غير المعلنة التي تعتبر أدق من المعلنة

– التحليلات القطعية، والتي تعطي فرص فوز أكيدة لأحد الأطراف بعيدة جداً عن الواقع والمنطق، لأن أروقة الأحزاب ليس لديها هذه الأريحية حتى الآن.

– نسبة أردوغان في الرئاسة تتراوح بين 48 و52٪ من الأصوات، مع ترجيح العدد الأكبر من الاستطلاعات لصعوبة حسم الأمر من الجولة الأولى.

– في الجولة الثانية، سوف تنحصر المنافسة بين أردوغان وإنجي الذي سيحصل على دعم من باقي أقطاب المعارضة، لكن لأسباب عديدة من الصعب أن يحصل على دعم كامل خاصة من الأكراد، وبالتالي يُتوقع أن يحسم أردوغان الأمر إذا تأجل حسم الانتخابات الرئاسية لجولة ثانية.

– يتوقع أن يحصل حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية ما بين 40 إلى 44٪ من أصوات الناخبين، وبينما لا تمنح استطلاعات الرأي والتوقعات حليفه حزب الحركة القومية أكثر من 6٪ وبالتالي فإن احتمال حصول تحالف أردوغان على الأغلبية البرلمانية يبدو صعباً لكنه ليس مستحيلاً.

– الأهم أن الحسابات المؤيدة لا تتطابق تماماً مع حسابات المقاعد في البرلمان، لأسباب عديدة معقدة مرتبطة النظام الانتخابي لا تتكشف تفاصيلها إلا بظهور النتائج التفصيلية، وبالتالي فإن التحالف الذي سيحصل على الأغلبية البرلمانية ليس بالضرورة أن يكون قد حصل على أكثر من 50% من أصوات الناخبين.

شاهد أيضاً

موسكو تطمئن تل أبيب: لا وجود لإيران في الجنوب السوري

موسكو تطمئن تل أبيب: لا وجود لإيران في الجنوب السوري بعد ساعات من إعلان اتفاق …