أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / بشأن دعوة البعض الى حث المهجرين العفرينيين في الشهباء العودة الى عفرين؟؟

بشأن دعوة البعض الى حث المهجرين العفرينيين في الشهباء العودة الى عفرين؟؟

بشأن دعوة البعض الى حث المهجرين العفرينيين في الشهباء العودة الى عفرين؟؟

نقرأ في هذه الأيام دعوات لحث المهجّرين العفرينيين في الشهباء للعودة الى عفرين، سواء بنيّة صافية أو غيرها، وأود توضيح بعض النقاط التالية:

1- مع احترامي لمن يطلب ذلك دون معرفة خلفيات تلك الدعوات عن طيبة قلب، فالعودة في ظل الاحتلال التركي هو مطلب دولة الاحتلال والدول التي تقف الى جانبها، أو أيدتها أو أعطتها الضوء الأخضر لاستعمال كافة أنواع اسلحتها العسكرية الجبارة، فالعودة في الظرف الراهن هو إعطاء الشرعية للمحتل، وتاكيدٌ على ادعاءاته ان الإدارة الذاتية كانت ادارة ارهابية وأن تركيا انقذت الشعب (المسكين) من ارهابها، وتعني أيضاً أن العائد يرضى بالاحتلال وقوانينه، مما يشكل ذلك سلاحاً يستخدمه المحتل لينفي صِفة الاحتلال عن نفسه ويكسب شرعية وجوده في عفرين كقوة ( رحيمة) ارسلها الله لإنقاء أهل عفرين.

2- وفود عديدة تزور المخيمات وتطلب افراغها والسكن في بيوت( ولو كانت مدمرة) او العودة الى عفرين أو التوجّه الى الجزيرة، ويُسمِعنا افراد تلك الوفود كلاماً وكأنهم ملائكة الرحمة، يقطر قلبهم حزناً وعطفاً على المهجّرين. علماً أن دولهم لم تقدم للمهجرين حتى الآن أي شيء( أؤكّد على كلمة أي شيء). ونحن نعلم ان افراغ المخيمات يعني نسيان أو ضياع عفرين الى الأبد، ووجود تلك المخيمات يعني ان هناك شعبٌ وقضية يمكنهما أن يحركا الضمير العالمي، وان هذا الشعب مصمم على تحمّل كل الصعاب ليبقى حراً وهو يتوق للعودة الى دياره.

3- معظم الذين عادوا الى عفرين تعرضوا ويتعرضون للاعتقال والتعذيب والملاحقات ودفع الفدية، وعدم السماح لهم بالدخول الى بيوتهم لأنها مسكونة من قبل المستوطنين ، ومن يتابع وسائل الاعلام او اتصالات المتواجدين في عفرين سيدرك تلك الحقيقة.

4- الاحتلال دمر معظم الاوابد التاريخية والأثرية والدينية والثقافية في عفرين، ولم تسلم منه حتى صور ومقابر الشهداء، والكل شاهد عبر شاشة روناهي كيف أضرم المحتل النار في حقول وغابات بلدة ميدانكي التي كانت متنفساً لأهالي محافظة حلب كلها.

5- كل من عمل مع الإدارة الذاتية ولو ليوم واحد ينتظرهم الاعتقال والتعذيب لمجرد عودتهم، حسب لوائح اسمية قدمها بعض المتعاونون مع المحتل.

6- كل مهجّري عفرين ينتظرون بفارغ الصبر اللحظة التي سيعودون فيها الى ديارهم وممتلكاتهم، ولكن بعد زوال الاحتلال وبضمانات دولية. ولا اعتقد أن هناك احدٌ يحب عفرين أكثر من العفرينيين المهجّرين.

7- نتمنى من كل محبي عفرين ان يقوموا بفعاليات ديمقراطية في الدول التي يتواجدون فيها للفت انظار العالم الى مأساة مهجّري عفرين في الشهباء، لتقوم شعوب تلك الدول بالضغط على حكوماتها لإرغام المحتل التركي على الإنسحاب من مقاطعة عفرين ليعود الشعب الى دياره وممتلكاته بكرامة وشرف.

من صفحة السياسي في الادارة الذاتية في عفرين : سليمان جعفر

شاهد أيضاً

ترتيبات الدستور السوري الجديد ومخاوف تجاهل الكُرد

ترتيبات الدستور السوري الجديد ومخاوف تجاهل الكُرد مصطفى أوسو من جديد تأتي الأحداث والتطورات المرتبطة …