الرئيسية / تحليل وحوارات / على أمريكا أن تشعر بخطر إنسحاب الاكراد من الرقة لصالح روسيا

على أمريكا أن تشعر بخطر إنسحاب الاكراد من الرقة لصالح روسيا

على أمريكا أن تشعر بخطر إنسحاب الاكراد من الرقة لصالح روسيا

اعداد : بروسك حسن ـ xeber24.net

لقد أوفت الادارة الكردية في شمال سورية تقريباً بجميع وعودها مع الجانب الأمريكي , في الحملات والعمليات التي قادتها القوات الأمريكية في سورية ضد التنظيم الارهابي ’’ الدولة الاسلامية في العراق والشام ’’ سواء في كوباني أو الطبقة وبعدها الرقة أو في مناطق دير الزور وحتى المناطق المحاذية للحدود السورية العراقية.

لكن في المقابل كان للجانب الأمريكي أيضا وعود للادارة الكردية ولقواتها وحدات حماية الشعب ’’ قوات سورية الديمقراطية ’’ بتقديم السلاح والعتاد في حربها ضد داعش , وأيضا تقديم الدعم الجوي في العمليات التي كانت تجري في المنطقة , لكن كان يوجد أيضا جانب سياسي , وهذا ما لم توفي الادارة الأمريكية من وعودها لهذه القوات حتى هذه اللحظة.

لقد أجرت الدول الاقليمية والعالمية مباحثات ومشاورات ومؤتمرات كثيرة سواء في آستانة أو في جنيف أو في القاهرة وحضرها بعض الشخصيات يعتبرون عناصر إرهابية , ولكن بغياب الادارة الكردية وبغياب قوات سورية الديمقراطية الحليف الرئيسي وتقريبا الوحيد في سورية للقوات الأمريكية, هذا ما يثبت عدم جدية الأمريكان في التعامل مع الملف الكردي السوري , حتى أن الولايات المتحدة لم تدعوا هذه القوات في يوم من الايام الى زيارة رسمية الى واشنطن وكل ما هنالك لم تكن سوى إطلاق شعارات وخطابات حتى اللحظة.

احتلت تركيا مدينة عفرين في 18/03/2018 , بعد حرب دامت أكثر من شهرين استخدمت فيها الدولة التركية أحدث أسلحتها وتقنيتها , دون صدور أي رد فعل من الادارة الأمريكية , لا بل خرجت وصرحت بكل وقاحة بأنها ليست موجودة في غرب الفرات , في وقت كانت تتقاتل قوات حليفتها الجديدة ضد آلة حرب حليفتها القديمة ’’ تركيا ’’.

تركيا تحرز تقدم على الارض على حساب التناقضات الروسية التركية ولكن بمزيد من الاضطهاد والانكار والامحاء ضد الشعب الكردي في المنطقة, وبمزيد من التغيير الديمغرافي تستهدف الوجود الكردي في مدنه التاريخية مثل عفرين وكري سبي وتعلن تركيا علانية بأن هدفها المقبل ستكون القامشلي وكوباني والحسكة وقد جاء على لسان وزير داخليتها أمس الثلاثاء 19/06/2018 في حوار له مع قناة NTV التركية , كما أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من قبله , ولكن دون أي رد فعل أمريكي.

أما الادارة الكردية فهي أيضا تملك العديد من الاوراق ولكن لم تستطيع استغلال التناقضات الموجودة بين كل من روسيا وأمريكا , وبين تركيا وأمريكا وروسيا وإيران والسعودية , فلديها ما تكفيها من أوراق للقيام بمناورات سياسية وميدانية أيضا , فكما أن أمريكا لا تأخذ حقوق الشعب الكردي بالحسبان , على الادارة الكردية في الشمال السوري أيضا تغيير مواقفها بشكل جدي , وإطلاق مبادرات لإجراء مفاوضات جدية مع الجانب الروسي ووضع جميع الاحتمالات على الطاولة , حول مناطق الرقة والطبقة وحتى دير الزور أيضا , كما تقوم بها أمريكا مع تركيا.

القوات التي هي على أرض الواقع وتبسط سيطرتها بإمكانها التحكم بالمعادلة السياسية أيضا على طاولة المفاوضات , كما بإستطاعتها قلب الطاولة رأساً على عقب.

بإمكان الادارة الذاتية نسف جميع الاتفاقيات التي حصلت حتى الآن , سواء في آستانة أو في جنيف , بقليل من المرونة في إطلاق خطابها تجاه بقية الدول وخصوصا الروس , والتقارب الأمريكي التركي الأخير أزعج الدب الروسي كثيراً وسيكون لها تداعيات كثيرة معاكسة على الارض , وعلى الادارة الكردية أيضا استغلالها.

شاهد أيضاً

تصريحات لافروف وبعدها اردوغان وراءها خطة جديدة تستهدف مناطق الاكراد على غرار عفرين ؟

تصريحات لافروف وبعدها اردوغان وراءها خطة جديدة تستهدف مناطق الاكراد على غرار عفرين ؟ مالفا …