أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي…..10

الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي…..10

الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي…..10

محمد الحنفي

(قالت الأعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلما ولما يدخل الايمان في قلوبكم).
قرءان كريم

(الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله).
قرءان كريم

دعم النظام الرأسمالي للأنظمة الأعرابية في الخليج العربي:….2

فلماذا يلجأ النظام الرأسمالي العالمي، إلى دعم الدول الأعرابية، التي تدعي أنها دول عربية، وهي التي لا تمارس إلا خبث القيم، تجاه شعوبها، التي عليها أن تنتج أكثر، في اتجاه الاستعباد، والقبول بالاستغلال، والاستبداد، وامتهان كرامة الإنسان؟

إن دعم النظام الرأسمالي العالمي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، للدول الأعرابية، التي يقودها الحكام الأعراب، المدعون للدين الإسلامي، الذين قال فيهم الله في كتابه: القرآن، عندما كان ينزل على محمد بن عبد الله: (الأعراب أشد كفرا، ونفاقا، وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله). وهذه الدول الأعرابية:

أولا: هي دول متخلفة اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا. فهي تعتمد إما على اقتصاد ريع الأرض، الذي يكون فيه استخراج الخيرات من باطن الأرض، وبيعها إلى الأجانب، الذين يصنعونها، ويعيدون بيعها إلى الدول الريعية، بأثمنة باهظة، تستنزف ما ادخرته الدول الأعرابية من مدخرات الريع، المستخرج من باطن الأرض، على شكل معادن، أو بترول، أو غاز، لأن تخلف الدول الريعية، من مصلحة الرأسمال، العالمي، حتى وإن كانت في بنيتها منتمية إلى النظام، أو الأنظمة الرأسمالية التابعة، التي لا تفكر أبدا في بناء اقتصاد وطني متحرر، يعتمد التصنيع، وإيجاد يد عاملة، منتجة للخيرات، والعمل على إيجاد أجراء، يقدمون الخدمات المختلفة، إلى الجماهير الشعبية الكادحة.

ثانيا: دول ذات أنظمة رأسمالية تابعة، لا يمكن أن تقوم بأي عمل، وفي أي اتجاه، دون أن تستمر مع النظام الرأسمالي العالمي، ودون توجيه منه، ليصبح أي عمل تقوم به الدول الأعرابية، هو عمل يرضي النظام الرأسمالي العالمي، أو بتوجيه منه، حتى وإن كان يتعلق بالخدمات المقدمة للشعب:

هل ستبقى في إطار ما هو عمومي؟

أو تسعى إلى خوصصتها، لتصير منفذا تمر منه الرساميل الأجنبية، للسيطرة على مجال الخدمات، التي تصبح مدرة للدخل، بدل أن تبقى مجانية، أو بمقابل رمزي؟

والدول الرأسمالية العالمية، تراهن كثيرا على الأنظمة على الأنظمة الرأسمالية، الأعرابية التابعة، في سيطرتها على الخيرات المادية، والمعنوية، لتزداد بذلك قوة، وسيطرة على كل الدول الأعرابية التابعة، ومتحكمة فيها، ومغرقة لها بالديون، حتى تجعل مجمل دخلها الوطني، ومن الفلاجة، والكسب، ومن التجارة، والصناعة، والخدمات، في خدمة الدين الخارجي، مما يجعل هذه الأنظمة الرأسمالية / الأعرابية، تغرق في عوامل تخلفها، التي لا تحيد عنها، أبدا، مهما طال الزمن، إن لم يقع تغيير هذه الأنظمة الرأسمالية / الأعرابية التابعة.

ثالثا: لأن هذه الدول الرأسمالية الأعرابية / التابعة، هي دول منتجة للتخلف الاقتصادي، المعتمد بالدرجة الأولى، على ريع الأرض، ولا يعتمد التصنيع أبدا، والاجتماعي الذي يجعل التعليم مستغرقا، في متاهات التدين، والمثاليات، بمناهج متخلفة، لا علاقة لها بالعصر الذي نعيشه، ولا يمكن، أبدا، أن يسعى إلى أن يصير تعليما عصريا، بالمعنى الدقيق، بمناهج متقدمة، ومتطورة؛ لأن الأعراب الذين تعودوا على الاقتصاد الريعي، وعلى اقتصاد ريع الأرض، لا يمكن أن يفكروا إلا في إنتاج التخلف، في مجال التعليم، كما في مجال الصحة، كما في مجال السكن، كما في مجال الثقافة، أما السياسة التي تتبعها الدول الرٍأسمالية / الأعرابية التابعة، فهي مصدر تخلفها المزمن، الذي يجعلها تحت رحمة النظام الرأسمالي العالمي.

رابعا: لأن النظام الرأسمالي العالمي، يعتبر الأنظمة الرأسمالية الأعرابية التابعة، مجرد سوق لاستهلاك البضائع الرأسمالية، المنتجة في أوروبا، وفي أمريكا، واليابان، وفي كل مظان الإنتاج الرأسمالي، بالإضافة إلى اعتبارها مجرد مجال للتحكم الرأسمالي، في الشعوب العربية، على جميع المستويات، وفي طريق تحكم الدول الأعرابية التابعة، في الشعوب العربية المحرومة من حرية الرأي، والتعبير، ومن الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، والمحرومة من الديمقراطية الشعبية، وحتى إن كانت هناك ديمقراطية، فإنها لا تتجاوز أن تصير ديمقراطية الواجهة، التي يتكرس الاستبداد في إطارها.

خامسا: ادعاء هذه الدول، أنها تحكم شعوبها باسم الدين الإسلامي، هو مجرد وسيلة لإعطاء الشرعية للاستبداد القائم، حتى تعتبر الجماهير الشعبية الكادحة، أن ذلك الاستبداد، والقبول به، والخضوع له، من الدين الإسلامي.

والواقع، أن الشعوب التي لا زالت تعاني من الأمية، بأشكالها المختلفة، والفقر، في مستوياته المتعددة، والمرض المتنوع، الذي لا قبل لها بعلاج مرضاها منه، وغياب الوعي، واستحالته، بالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مما يجعل حكم الشعوب في البلاد العربية، باسم الدين الإسلامي، وسيلة ناجعة، لفرض الاستبداد بالشعوب. إلا أن هذا الحكم، وكنتيجة لذلك، يعطي الشرعية لقيام أحزاب أعرابية، مؤدلجة للدين الإسلامي، التي تتمكن من تجييش الأميين، والفقراء، والمرضى، ومنعدمي الوعي، المتوهمين بالخلاص في العالم الآخر، وبالتمتع بالحور العين .

سادسا: اهتمام الأحزاب الأعرابية، المؤدلجة للدين الإسلامي، وبالحرص على اكتساب سرعة الوصول إلى الحكم باسم الدين الإسلامي، والتي تعمل على جعل الدين الإسلامي في خدمة الأحزاب الأعرابية، والحكم الأعرابي، أو في خدمة الأحزاب الأعرابية فقط، وفي كل بلد من البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، يحكمه الأعراب، وتعطى الشرعية فيه للأحزاب الأعرابية:

إما بالسعي إلى تأبيد الاستبداد القائم، من خلال تبادل الشرعية الدينية، بين الأحزاب الأعرابية، وبين الحكم الأعرابي، في كل دولة من البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين. وكلاهما، لا علاقة له بالدين الإسلامي، إلا من باب استغلاله أيديولوجيا، وسياسيا، والسعي إلى الحكم باسمه، أو الحكم باسم الله، في كل دولة أعرابية.

وإما بالعمل على فرض استبداد بديل، من خلال إنكار أحقية الحكم الأعرابي، بالحكم باسم الدين الإسلامي، لإعطاء الشرعية الدينية، للعمل على فرض استبداد بديل، من قبل توجه، أو حزب أعرابي، معارض للحكم الأعرابي المستبد باسم الله.

وسواء عملت الأحزاب، والتوجهات الأعرابية، على تأبيد الاستبداد القائم، أو سعت إلى فرض استبداد بديل، فإنها لا تخرج أبدا عن ممارسة الاستبداد الأعرابي، الذي يستبد بالاقتصاد، والاجتماع، والثقافة، والسياسة، ويجعل الشعوب في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، في خدمة الحكام الأعراب، باسم الدين الإسلامي، أو الأحزاب الأعرابية المؤدلجة للدين الإسلامي، الداعمة لاستبداد الحكام الأعراب، باسم الدين الإسلامي، أو الأحزاب والتوجهات الأعرابية، المؤدلجة للدين الإسلامي، الساعية إلى فرض استبداد بديل.

وأي استبداد لا يخرج عن كونه استبداد أعرابيا، مهما كان، يمارسه الحكام الأعراب، ويسعى إلى الحكم به الأحزاب، والتوجهات الأعرابية، التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي، كما لا علاقة للحكم الأعرابي المستبد باسم الدين الإسلامي، بهذا الدين في حقيقته.

ولذلك، نجد أن اعتماد الدول الأعرابية على ريع الأرض، الذي تصدره إلى الدول الرأسمالية، التي تصنعه، وتبيعه إلى نفس الدول الريعية، وبأسعار خيالية، يترتب عنها، إغراق هذه الدول بالديون، واعتبارها دولا ذات أنظمة تابعة، لا يمكنها أن تقوم بأي عمل، مهما كان، دون موافقة النظام الرأسمالي العالمي، بالإضافة إلى اعتبارها نتيجة لكل مظاهر التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، واعتبار النظام الرأسمالي العالمي، الأنظمة الرأسمالية الأعرابية التابعة، مجرد سوق لاستهلاك بضائعه المختلفة، التي يستوردها بأثمنة مرتفعة، مما يجعلها تستنزف مدخرات الدول الأعرابية المستوردة، بالإضافة إلى ادعاء هذه الدول الأعرابية، أنها تحكم شعوبها باسم الدين الإسلامي، أو باسم الله، وتطبق ما تسميه ب (الشريعة الإسلامية)، إلى جانب اهتمام الأعراب، والتوجهات الأعرابية المؤدلجة للدين الإسلامي، بالحرص على اكتساب شرعية الحكم باسم الدين الإسلامي، دعما للاستبداد القائم، أو سعيا إلى فرض استبداد بديل. وهذه الاعتمادات، والاعتبارات، إن كانت تفيد شيئا، فإنها تبين لنا، وبكامل الوضوح: أن الأنظمة الأعرابية، التي تدعي أنها تحكم باسم الدين الإسلامي، وأن الأحزاب، والتوجهات الأعرابية المؤدلجة للدين الإسلامي، التي تسعى إلى الحكم باسم الدين الإسلامي، إنما تكرس الاستبداد القائم، أو تسعى إلى دعم تأبيده، أو تحرص على فرض استبداد بديل، لقطع الطريق أمام سعي الأحزاب التقدمية، والديمقراطية، واليسارية، والعمالية، إلى تحرير الشعوب، وفرض احترام الديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوزيع الثروة، وتقديم الخدمات الاجتماعية، التي تجعل الشعب يعيش حياته بشكل طبيعي.

وهذه الدول الأعرابية، المؤدلجة للدين الإسلامي، والأحزاب، والتوجهات الأعرابية، التي تساهم بدورها في أدلجة الدين الإسلامي، لا ترى أن ميزان القوى يميل لصالحها الآن، وقد يميل في وقت آخر لصالح الوسط، أو لصالح اليسار، أو لصالح النخبة المجتمعية، أو لصالح الجماهير الشعبية الكادحة، التي يناضل اليسار من أجلها، في الوقت الذي تنساق فيه الجماهير الشعبية الكادحة، وراء الأحزاب، والتوجهات الأعرابية، المؤدلجة للدين الإسلامي، التي توهمها بجنات الخلد، وبالحور العين، لجعلها تنوب عن الله في الحياة الدنيا، وفي الآخرة، فأكسبها علم الغيب، كما أكسبها علم الحياة الدنيا، كما تراه، والذي تعتبره معبرا إلى علم الغيب. وهو ما يجعل (العلماء) في الخليج الأعرابي، يوقفون الدنيا، ولا يقعدونها، بفتاواهم التي أحرقت الأخضر، واليابس، في العديد من المناطق، من البلاد العربية، كما هو الشأن بالنسبة لسورية، والعراق، واليمن، وليبيا، وغيرها من المناطق، التي تجرأت، وأفتت، بما صار يعرف بجهاد النكاح، الذي ليس إلا ممارسة للدعارة، باسم الدين الإسلامي، فيما صار يسمى ب (الجهاد الإسلامي)، وكان الأفضل، أن يسمى بالنكاح الأعرابي، في الجهاد الأعرابي، ضد العرب الذين استعصوا على أمريكا، وعلى الأعراب، والخليج الأعرابي؛ لأن فقهاء الظلام، من الأعراب، الذين يسمون أنفسهم ظلما ب (علماء المسلمين)، بلغت بهم الخسة، إلى درجة الخدش في أعراض العربيات المخدوعات، بفتاواهم، وجعلهن يهاجرن من أجل ممارسة الدعارة مع (الجهاديين)، في سورية، والعراق، وليبيا، دون أن نذكر فتاواهم، التي تحولت إلى فتاوى تخرج الجهاد في صهاينة التيه الإسرائيليين، وخاصة بعد اعتراف ترامب بأن عاصمة دولة صهاينة التيه إسرائيل، هي القدس. وهو طعن من الظهر، وخيانة للعرب، وللمؤمنين بعقيدة الدين الإسلامي. وهو ما يجعلنا نستحضر قول الله تعالى: (الأعراب أشد كفرا، ونفاقا، وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله)، وقوله تعالى: (قالت الأعراب آمنا، قل لم تومنوا، ولكن قولوا أسلمنا، ولما يدخل الايمان في قلوبكم).

شاهد أيضاً

ترتيبات الدستور السوري الجديد ومخاوف تجاهل الكُرد

ترتيبات الدستور السوري الجديد ومخاوف تجاهل الكُرد مصطفى أوسو من جديد تأتي الأحداث والتطورات المرتبطة …