أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / هبت لوصلك الآمال

هبت لوصلك الآمال

هبت لوصلك الآمال

هبت إلى وصلك الآمال و الدرر
وضاع منك و مني اللحن والوتر

أدلي الأصيل إلى الرؤيا بدالية
و ليله لم يطالع وجهه قمر

أهملت بالليل عادات السهاد ، فلم
تدن بصوت لنا في القلب ينتشر

و لم تزل تكتب الشعر الذي نهبوا
ولم تزل تمسك النبض الذي هجروا

و حملتك الليالي .. ما تعبئه
تركت للناس قولا .. ما له أثر

أراك في مقلتيك الغدر مستتر
و الوهم دار ، رحاها النار تستعر

رمتك في لجة الدنيا تفاهته
و غلغل الدمع في أجفانه الكدر

يهذي ليمعن في تدبير قافية
أهدى المسامع فيها عين ما تذر

و طهر العقل من وهم الحديث فلا
معنى لكذبتنا ، و الناس تنتظر

و صير الشعر تأويلا يعبر عن
إحساس خيبه الإلهام ، إذ يزر

و حين عادت إلى الأحداق دمعته
كأن أعداءه .. من دمعه سكروا

كأن كاذبه … في كل نائبة
نذير هول ، هوت من تحته النذر

بئسا له من مكير في سجيته
مهوى فصاحته في الناس منحدر

عد الهوية و الأوطان مندبة
عند العهود قد باع ، عبه الشرر

ترنحت عن صراط الحب لوعته
كما ترنح من أحماله الزهر

من مخبأ في الدجى أوصوا شعورهم
و لست ممن استهانوك أو غدروا

صم تعذبت الدنيا بشعرهم
وهم سواء أقالوا الشعر أو نثروا

تقاسموا في الخفا ذكر العباد لهم
و وهمهم درر في إثرها الخطر

و كل حرف ثقفنا في قصائدهم
له مأثم كسر الحرف ينتصر

يا قلب إذ يعرف الدنيا فيعشقها
له من الحب صفر ، و العنا ظفر

لكل قلب عزاء في مواجعه
و كل معترك فيه له الوطر

قان على بابه فارتاب ديدنه
فما إلى شكه من رغبة تعر

لكل حسن خداع في مفاتنه
لا يسايره في أهوائه البشر

و لا يدوم ثناء السامعين إذا
تبرعوا بثناء ، أو إذا عثروا

إذا أتى الشيء من وهم ومن نزق
ففي قريحته الصماء مختبر

عثرت في حرفه ، فارتاب أنمله
لن يكتبوا شعرك الذي كسروا

و لم يزل يستبدك و الهوان به
يعود منه إلينا ، الظل و الشجر

عبد الصمد الصغير

شاهد أيضاً

«الكوماندوز آريان» داخل البرلمان الأوروبي

«الكوماندوز آريان» داخل البرلمان الأوروبي داخل مقر البرلمان الأوروبي عُرض فيلم «الكوماندوز آريان» الذي يسلّط …