أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / روسيا تتخلى عن ايران لصالح تركيا التي تربطهما مصالح اقتصادية مشتركة في سوريا

روسيا تتخلى عن ايران لصالح تركيا التي تربطهما مصالح اقتصادية مشتركة في سوريا

روسيا تتخلى عن ايران لصالح تركيا التي تربطهما مصالح اقتصادية مشتركة في سوريا

دارا مراد ـ xeber24.net ـ وكالات

وفقا لتطور الاحداث في سوريا ,الذي انتقل من حرب فصائل ومجموعات مسلحة بالنيابة عن الدول المهتمة بالاحداث في سوريا ,الى تفاهمات دول على تقاسم مناطق النفوذ الحيوية في سوريا.

في البداية اقتصر التنافس بين طرفين مكونين من مجموعة دول في كل طرف تلاقى مصالحها في الاصطفاف ولو بشكل تكتيكي الى جانب بعضهما البعض , ترأست الولايات المتحدة الأمريكية المجموعة الاولى – وروسيا المجموعة الثانية , الى ان تدخلت اطراف اخرى تعمل مع احدى هذه المجموعات ,او بشكل منفرد لصيانة امنها القومي ,وكان لتحرك اسرائيل بين المجموعتين لها التاثير القوي في زعزعة التحالف بين المجموعة الثانية التي تقودها روسيا.

اسرائيل التي قالت ,انها لن تسمح للقوات الموالية لايران بالتمركز بالقرب من حدودها , التهديد الاسرائيلي هذا جاء بعد لقاءات مع الزعماء الروس ,وعمليات قصف لمواقع حزب الله و الحرس الثوري الايراني في العديد من المحافظات السورية , وبموافقة ضمنية من موسكو التي لم تحرك دفاعاتها في وجه الطائرات الاسرائيلية المغيرة.

روسيا التي تريد اضعاف الدور الايراني في سوريا , مقابل فتح المجال امام الحليف التركي للتحرك بشكل اكبر في الداخل السوري ,بالرغم من حالة عدم الثقة الروسية اتجاه تركيا ,فالمصالح التركية والروسية المتضاربة حول سوريا وعلى الأرض حول إيران ستترك العلاقات الثنائية الروسية التركية رهينة لتفاهمات القوى في هذا المكان من العالم. وهناك أيضا مشكلة انعدام الثقة. فبالنسبة إلى صانعي السياسات الأتراك تبقى موسكو خصما محتملا برهن على استخدامه اليد الغليظة عند الحاجة (على سبيل المثال العقوبات الاقتصادية التأديبية على إثر حادثة إسقاط طائرة سو-24). وبالنسبة إلى الروس تركيا ليست حليفا بل هي شريك تكتيكي طالما استمرت في انحياز سياستها الإقليمية وعلى النطاق الأوسع مع المصالح الروسية.

وإحدى إشارات عدم الثقة مخفية في بنود الجهود التركية الخاصة بالدفاع الجوي الأوروبي ومنظومة أس-400. ففي إحدى الصفقات تعمل الصناعة العسكرية التركية على برنامج من أجل الإنتاج المشترك للهندسة الطويلة المدى المستقبلية (مع يوروسام الفرنسية- الايطالية). والصفقة الأخرى تتمثل في البيع الجاهز لزبون يرفض الروس أن يتقاسم معه حتى الأجزاء الصغيرة جدا من تكنولوجيا الصواريخ. وعلى الرغم من تحذيرات منظمة حلف الشمال الأطلسي والولايات المتحدة، لكن تركيا بادرت في شراء هذه المنظومة في وقت سعت فيه إلى تطوير علاقتها مع روسيا بأي ثمن.

وقال مركز دراسات تابع لوزارة الخارجية الإيرانية، إن كلا من روسيا وتركيا تعملان على إضعاف دور إيران في سوريا، معتبرا أنها أصبحت مهددة بين هيمنة الروس وغموض الأتراك.

روسيا بدأت تعمل على إقصاء إيران وتهميشها في الملف السوري ,و تسعى لتشكيل نظام قائم على الهيمنة في المنطقة، لذلك ترفض أن تكون إيران دولة قوية تنافسها على نفوذها، وتحول دون أن تصبح إيران قوة تهدد دورها في سوريا بدليل صمتها في مجلس الأمن وعدم دعمها لإيران قبل الاتفاق النووي” ,بل كانت هناك رغبة روسية في مواصلة العقوبات الاقتصادية على إيران، وتأجيل إيصال صواريخ S300 ، وتقليص دور طهران في سوريا.. إبراز موسكو وظهورها بأنها هي التي تلعب الدور الرئيسي في المفاوضات السورية.

روسيا عملت على توفير الأجواء للتدخل التركي في شمال سوريا ,يشير إلى أنها لا تريد فقط إقامة التوازن بين إيران وتركيا، بل تريد منع تشكيل الممر الإيراني عبر سوريا، لأن الروس ليس لديهم قواعد في العراق، والممر الإيراني الممتد من وإلى سوريا عبر العراق سيعزز من قوة إيران الإقليمية ما سيصعب على روسيا فرض هيمنتها بالمنطقة.

روسيا تريد أن تتعامل مع إيران بشكل منفرد عن سوريا وتريد فصل البلدين (سوريا وإيران) عن بعضهما البعض في المنطقة، حتى تستطيع فرض هيمنتها ونفوذها بشكل أكبر وأسهل على كلا البلدين.

تركيا أصبحت تشكل تهديدا بالغ الخطورة لإيران ,ربما إيران ستواجه مخاطر مستقبلية من قبل تركيا أكثر من الروس، ومن الواضح أن مصالح تركيا وإيران لا يمكن الجمع بينهما على الإطلاق، وستكون نتيجة التعاون بين البلدين صفرا.

أردوغان الذي يحلم بتركيا الكبيرة والخرائط التي كانت تنشر من قبل المؤسسات التابعة له تضم أجزاء كبيرة من شمال إيران، وعن طريق هذه المناطق يريد أردوغان الوصول إلى باكو وربط بحر قزوين بآسيا الوسطى، وبالتعاون مع باكو بدأ أردوغان بدعم وتحريك وإثارة الأتراك في شمال غرب إيران.

واعتبر مركز الدراسات الإيراني أن عمليات عفرين تهدف بالأساس لكبح جماح إيران وقال: “رغم أن الهدف المعلن للأتراك هو “إحتلال عفرين” ولكن في نواياهم يهدفون إلى كبح جماح إيران بسوريا”.

وقال إن إيران عدوة لتركيا والسعودية معا لافتا إلى أن الصمت السعودي تجاه عفرين وكركوك، يجب أن يحلل في سياق واحد ، وهو أن السعودية على الرغم من اختلاف وجهات النظر بينها وبين تركيا، إلا أنهما يعتبران إيران عدوا مشتركا ويتبعان سياسة واحدة لمواجهتها.

وتابع بأن “المسؤولين الروس اجتعوا سرا خلال العام الماضي مع السعوديين والأتراك والإسرائيليين ووافقت روسيا على إجهاض مشروع إنشاء ممر إيراني يربط طهران بالبحر الأبيض المتوسط عبر سوريا وربما حصلت روسيا على بعض الامتيازات بسبب هذا الموقف”.

أذا كان ذلك يمثل نزاعا سريا بين روسيا وإيران، حول اثنين من خطوط أنابيب الطاقة الإيرانية التي تمتد من إيران إلى البحر الأبيض المتوسط، , تكون روسيا نجحت في ضرب عصفورين بحجر واحد وهو إيقاف خطوط نقل الطاقة ( النفط والغاز ) الإيراني إلى أوروبا وإجهاض مشروع الممر الإيراني الذي يمتد من طهران إلى المتوسط.

بالرغم من تفضيل الروس العمل مع تركيا ,الا انها عاجزة -حتى لو كانت راغبة- عن كبح جماح إيران، القوة المهيمنة التي تقود حرب النظام.

أن اختراقا كبيرًا قد حدث، وأن بوتين كان يلمح في تصريحاته إلى انسحاب إيراني لقواته البرية من سوريا، بل ربما يعد بإجباره على ذلك. واعتمد هذا على ثلاث نقاط مترابطة:

أولا، تركيا، التي كانت عملياتها في شمال سوريا منسقة مع روسيا، قال البعض إن الأسد وإيران غير مرتاحين، إلى حد ما. ثانياً، إسرائيل التي ضربت بشكل متكرر البنية التحتية الإيرانية في سوريا وشنت أكبر هجوم لها حتى الآن بعد يوم واحد من اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع بوتين في التاسع من مايو. ثالثاً، درعا، حيث، بعد “تطهير” دمشق، فإن هجوم التحالف المؤيد للأسد في المستقبل القريب يكشف بعض التوتر في النهج الروسي والإيراني.

في يناير الماضي، تحركت تركيا لاحتلال عفرين. وقد دعمتها روسيا، التي اعتقدت الوحدات الكردية أنها ضامنة لأمنها، عندما لم تتمكن من وقف التدخل التركي. وفي المفاوضات حول المدينة، أظهرت روسيا موقفا أكثر تناغما تجاه تركيا، لكن إيران أرسلت بعض فصائلها الشيعية للقتال إلى جانب الوحدات الكردية.

ان روسيا ترى في ايران منافسا لها في سوريا ,التي تغضب اسرائيل مما يترتب عليها تبعات قد تضر مصالحها في مواضيع اخرى ,لذلك تفضل اتخاذ تركيا حليفا وشريكا لها في سوريا ,نظرا للمصالح الاقتصادية التي تربطها بتركيا, وتقاسم معها الاراضي السورية , مما يثير خلافا يتصاعد يوما بعد يوم مع ايران وحزب الله بل وحتي مع النظام السوري الذي صرح زعيمه اليوم “ان روسيا لا تملي علينا اوامرها ” في اشارة الى وقوفها مع ايران ضد روسيا وتركيا.

شاهد أيضاً

تطبيع العلاقات بين انقرة ودمشق وارد في القريب العاجل

تطبيع العلاقات بين انقرة ودمشق وارد في القريب العاجل دارا مرادا-xeber24.net تفرغت كل من روسيا …