المانيا تستدعي السفير التركي على خلفية اعتقال صحفي ألماني

0

المانيا تستدعي السفير التركي على خلفية اعتقال صحفي ألماني

استدعت وزارة الخارجية الألمانية، الثلاثاء، السفير التركي للاحتجاج على توقيف مراسل صحيفة “دي فيلت” في تركيا دنيز يوغل، الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والتركية، بتهمة القيام بدعاية “إرهابية”.
وقالت الوزارة في حسابها على تويتر “بسبب وضع (دنيز) يوغل قيد الاحتجاز المؤقت، تم استدعاء السفير التركي (من قبل سكرتير الدولة للشؤون الخارجية فالتر ليندنر) بناء على طلب الوزير” سيغمار غابريال.

إلا أنها أوضحت لاحقا أنه “تم الطلب من السفير” الحضور إلى الوزارة لإجراء محادثات. وقالت الوزارة في تغريدة ثانية إن “الاستدعاء لم يكن رسميا، بل تم الطلب من السفير التركي الحضور إلى الوزارة لإجراء محادثات”.

ويأتي ذلك بعد أن أمرت محكمة في إسطنبول، الاثنين، باحتجاز دنيز مؤقتا. هو معتقل منذ 18 فبراير الجاري.

ويحمل يوغل (43 عاما) الجنسيتين التركية والألمانية، ولاحقته الشرطة بسبب مقالاته حول قرصنة البريد الإلكتروني لبيرات البيرق وزير الطاقة وصهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وذكرت الصحيفة التي يعمل لحسابها أن يوغل اتهم بنشر الدعاية الإرهابية والتحريض على الكراهية.

ودان غابريال معاملة أنقرة ليوغل، قائلا إن القضية “تؤكد بشكل واضح جدا أن هناك اختلافات كبيرة بين ألمانيا وتركيا من حيث مبادئ حكم القانون ومدى تقييم حرية الصحافة والإعلام”.

وأضاف أنه تم إبلاغ السفير التركي أن “هذه الأوقات ليست سهلة بالنسبة للعلاقات التركية الألمانية، وأن قضية يوغل ستؤدي إلى صعوبات”.

ودعا غابريال للإفراج عن الصحافي، وقال إن برلين طالبت كذلك بالسماح له بالحصول على دعم القنصلية.
بعد صدور قرار بسجن صحفي تركي يعمل لصحيفة ألمانية على ذمة التحقيق، صدرت اليوم انتقادات من “منظمة العفو الدولية” ومدير “منظمة مراسلون بلا حدود” للإجراء. وبالمثل انتقدت ميركل ووزير خارجيتها الإجراء التركي.

كما و انتقدت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان إصدار السلطات التركية أمر اعتقال بحق الصحفي الألماني-التركي دينيس يوجيل في تركيا. وقال خبير الشؤون التركية في المنظمة، أندريف جاردنر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن أمر الاعتقال “غير مقبول”. وقال جاردنر إن هذه حالة أخرى من حالات اتهام صحفيين عبر قانون مكافحة الإرهاب بسبب كتابة مقالات نقدية، مضيفاً أن التطبيق “المفرط والتعسفي” لهذا القانون ضد الصحفيين صار “مشكلة مزمنة في تركيا”.
كما وصف مدير منظمة “مراسلون بلا حدود” في ألمانيا، كريستيان مِر، الادعاءات المنسوبة إلى يوجيل بأنها “سخيفة” ودعا إلى إطلاق سراحه فوراً وكذلك جميع الصحفيين المعتقلين حالياً في تركيا.

من جانبها وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحكم الذي أصدره القاضي بأنه “قاس ومخيب للآمال”. وقالت ميركل في برلين: “هذا الإجراء قاس بشكل مفرط خاصة بالنظر إلى أن دينيس يوجيل سلم نفسه إلى المحاكم التركية وجعل نفسه متاحاً للتحقيق”.

وبالمثل انتقد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل، بشدة قرار القاضي. وقال غابريل مساء الاثنين خلال زيارته للعاصمة الإيطالية روما، إن قرار حبس يوجيل “مفرط في قسوته ما يجعله أيضاً غير مناسب”. وأضاف أن القرار “لم يراع القيمة الديمقراطية الكبيرة لحرية الصحافة والرأي، ولم يراع أن يوسيل سلم نفسه طوعاً للقضاء التركي، وأعلن استعداده التواجد بشكل كامل لإجراء التحقيق”. وتحدث السياسي الألماني عن “أوقات صعبة للعلاقات الألمانية التركية”، مشيراً إلى أن واقعة يوسيل “تلقي الضوء على الاختلافات الموجودة بشكل واضح لدى بلدينا في كيفية تطبيق مبادئ سيادة القانون وفي تقييم حرية الصحافة والرأي”.
وكان قاض تركي أمر مساء أمس الاثنين بحبس الصحفي الذي يعمل مراسلاً لصحيفة “فيلت” الألمانية في السجن على ذمة التحقيق عقب 13 يوماً على احتجازه من قبل الشرطة. ويواجه الصحفي اتهامات بـ”الترويج لتنظيم إرهابي وإثارة الفتن”.

وكالات

اضف تعليقاً