أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / “نيويورك تايمز”: معركة الأربع ساعات بين المرتزقة الروس والجنود الأمريكيين قرب دير الزور

“نيويورك تايمز”: معركة الأربع ساعات بين المرتزقة الروس والجنود الأمريكيين قرب دير الزور

“نيويورك تايمز”: معركة الأربع ساعات بين المرتزقة الروس والجنود الأمريكيين قرب دير الزور

دارا مرادا _ xeber24.net

بالتزامن مع المقاومة الشرسة التي يبديها مقاتلوا قوات سوريا الديمقراطية ,و وحدات حماية الشعب ضد جيش الاحتلال التركي والالاف من مرتزقة فصائل المعارضة السورية المسلحة دفاعا عن مقاطعة عفرين في السابع من شهر شباط الماضي ,و في الوقت الذي سحب قوات سوريا الديمقراطية اعداد من مقاتليه الى جبهات عفرين ,من نقاط التماس مع قوات النظام ,والميليشيات المختلفة التي تقاتل معه ,من جبهات دير الزور والنقاط الاستراتيجية المهمة ,استغلت الميليشيات الروسية والسورية والايرانية المختلفة بشن هجوم على هذه النقاط ومحاولة السيطرة عليها .

وبالرغم من قلة اعداد المقاتلين المرابضين في هذه المواقع ليلة وقوع الهجوم الكبير في السابع من شهر شباط الماضي ,الا ان القوات المهاجمة تفاجات بالمقاومة الكبيرة التي ابدتها القوات المدافعة عن مواقعها .

وجمعت صحيفة “نيويورك تايمز” تفاصيل قتال 7 فبراير من المقابلات والوثائق التي حصلت عليها، وهي توفر أول دليل علني عن واحدة من أكثر المعارك التي واجهها الجيش الأمريكي في سوريا، دموية، منذ نشرها لمحاربة “تنظيم داعش”.

ووصف البنتاغون القتال بأنه دفاع عن النفس ضد وحدة من قوات الحكومة الموالية لسوريا. وفي مقابلات، قال مسؤولون عسكريون أمريكيون إنهم شاهدوا اقتراب مئات من القوات المقاتلة والمركبات وقطع المدفعية في الأسبوع الذي سبق الهجوم.

ولطالما كان يُخشى من احتمال تصادم القوات العسكرية الروسية والأمريكية، حيث يخوض خصوم الحرب الباردة أطرافًا متعارضة في الحرب السورية التي دامت سبع سنوات. إذ التأهب في ساحات القتال المزدحمة زاد من التوترات بين روسيا والولايات المتحدة، حيث يسعى كل منهما إلى ممارسة نفوذه في المنطقة.

وكان قادة الجيوش المتنافسة قد تجنبوا الاحتكاك من خلال التحدث عبر خطوط هاتفية تستخدم في كثير من الأحيان لمنع الاشتباك. في الأيام التي سبقت الهجوم، وعلى جانبي نهر الفرات، كانت روسيا والولايات المتحدة تدعمان هجمات منفصلة ضد “تنظيم الدولة” في محافظة دير الزور، الغنية بالنفط، والتي تقع على الحدود مع العراق.

وقد حذر المسؤولون العسكريون الأمريكيون مرارا وتكرارا من تزايد أعداد القوات. لكنَ المسؤولين العسكريين الروس قالوا إنهم لا يسيطرون على المقاتلين الذين يتجمعون بالقرب من النهر، رغم أن أجهزة المراقبة الأمريكية التي كانت تراقب البث الإذاعي قد كشفت عن أن القوات البرية تتحدث باللغة الروسية.

ووصفت الوثائق المقاتلين بأنهم “قوة مؤيدة للنظام” موالية لبشار الأسد. وضمت بعض الجنود والميليشيات الحكومية السورية، لكنَ مسؤولين عسكريين وأمريكيين سابقين قالوا إن الأغلبية هم مرتزقة شبه عسكريين روس، تابعون لشركة أمنيبة خاصة، وعلى الأرجح هم جزء من مجموعة فاغنر، وهي شركة غالبا ما يستخدمها الكرملين لتنفيذ أهداف لا يريد المسؤولون أن تكون مرتبطة بالحكومة الروسية.

بدأ اليوم مع قدر من التلميح للمعركة التي كانت على وشك أن تتكشف. كان فريق من حوالي 30 جندي من قوات “دلتا” و”رينجرز” من قيادة العمليات الخاصة المشتركة يعملون جنباً إلى جنب مع القوات الكردية والعربية في موقع صغير بالقرب من محطة غاز كونوكو، بالقرب من مدينة دير الزور.

على بعد 20 ميلاً تقريباً، في قاعدة معروفة باسم موقع دعم المهمة، قام فريق من “القبعات الخضراء” وفصيلة من مشاة البحرية يحدقون في شاشات أجهزة الكمبيوتر، وهم يشاهدون ما تمدهم به الطائرات من دون طيار وينقلون المعلومات، حول تجمع المقاتلين، إلى الأمريكيين في محطة الغاز.

على الساعة 3 ظهرا، بدأت القوة السورية تتجه نحو مصنع كونوكو. وبحلول المساء، تجمع أكثر من 500 جندي و27 مركبة، ومنها الدبابات وناقلات الجنود المدرعة. وفي مركز العمليات الجوية الأمريكية في قاعدة العُديد الجوية في قطر، وفي البنتاغون، راقب ضباط عسكريون ومحللون استخباريون تفاصيل المشهد. وأطلع القادة الطيارين والطاقم الأرضي، وقال مسؤولون عسكريون إن الطائرات في المنطقة وُضعت في حالة تأهب.

وبالعودة إلى موقع دعم المهمة، كان فريق “القبعات الخضراء” ومشاة البحرية يُعدون قوة رد فعل صغيرة، حوالي 16 جنديًا في أربع مركبات مقاومة للألغام، في حالة الحاجة إليها في مصنع كونوكو. وقاموا بتفتيش أسلحتهم وتأكدوا من أن الشاحنات كانت محملة بصواريخ مضادة للدبابات وبصريات حرارية وأغذية ومياه.

في الساعة الثامنة والنصف مساء، تحركت ثلاث دبابات روسية الصنع من طراز T-72 ومسلحة ببنادق من عيار 125 ملم داخل مصنع كونوكو بمسافة ميل تقريبا، لتستعد القبعات الخضراء لشن هجوم مضاد.

راقب الجنود الأميركيون، من نقطة المراقبة العسكرية، طابور الدبابات والمركبات المدرعة الأخرى تتجه نحوهم في حوالي الساعة العاشرة مساء، وهم يخرجون من حي حاولوا التجمع في بيوته من دون أن يكتشفهم أحد. وبعد نصف ساعة، ضرب المرتزقة الروس والقوات الموالية للنظام.

وتظهر الوثائق أن الموقع العسكري في “كونوكو” أُصيب بخليط من نيران الدبابات والمدفعية الكبيرة وقذائف الهاون، وكان الهواء مليئًا بالغبار والشظايا. احتمى الكوماندوس الأمريكيون، ثم ركضوا وراء الحواجز الترابية لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات وبنادق آلية على الرتل المتقدم للمركبات المدرعة.

في أول 15 دقيقة، اتصل المسؤولون العسكريون الأمريكيون بنظرائهم الروس وحثوهم على وقف الهجوم. عندما فشلوا في ذلك، أطلقت القوات الأمريكية طلقات تحذيرية على مجموعة من المركبات ومدافع الهاوتزر، ولكن لا تزال القوات في تقدم.

وصلت الطائرات الحربية الأمريكية في أسراب، وكان منها طائرات من دون طيار وطائرات مقاتلة F-22 الشبح ومقاتلات F-15E وقاذفات B-52 وطائرات من طراز AC-130 وطائرات هليكوبتر من طراز AH-64 أباتشي. وخلال الساعات الثلاث التالية، قال مسؤولون أميركيون إن عشرات الغارات ضربت قوات العدو والدبابات والمركبات الأخرى، أطلقت قذائف صاروخية من الأرض.

مع اقتراب القبعات الخضراء ومشاة البحرية من مصنع كونوكو في حوالي الساعة 11:30 مساءً، ولكنهم أُجبروا على التوقف، إذ كان قصف المدفعية خطرا جدا، بحيث لا يمكن المرور عبره إلى أن أسكتت الغارات الجوية مدافع الهاوتزر والدبابات. في المصنع، أُعيق تقدم الكوماندوز بواسطة مدفعية المهاجمين وسيل النيران. وقد أضاءت ومضات فوهات الدبابات والأسلحة المضادة للطائرات والمدافع الرشاشة ساحة الاشتباك رغم الظلام الدامس.

في الساعة الواحدة صباحا، ومع تناقص نيران المدفعية، اقترب فريق المارينز والقبعات الخضراء من مركز “كونوكو” الأمامي وبدأوا في إطلاق النار. وبحلول ذلك الوقت، عادت بعض الطائرات الحربية الأمريكية إلى القاعدة لقلة الوقود أو الذخيرة.

وبلغت أعداد القوات الأمريكية على الأرض، في هذه اللحظة، 40 تقريبا، استعدوا دفاعاتهم بينما غادر المرتزقة مركباتهم واتجهوا نحو المركز الأمامي سيرا على الأقدام.

قامت مجموعة من جنود المارينز بتعبئة مدافع رشاشة بالذخيرة وقاذفات صواريخ “جافلين” متناثرة على طول الحوائط الجيرية. وأخذ بعض جنود القبعات الخضراء ومشاة البحرية مواقعهم انطلاقا من الفتحات المكشوفة. وظل آخرون في شاحناتهم باستخدام مزيج من الشاشات الحرارية وأذرع التحكم للتحكم في رشاشات الأسلحة الثقيلة الملصقة على أسطحها.

وشغَل عدد قليل من قوات الكوماندوز، ومنهم وحدات التحكم القتالية التابعة للقوات الجوية، أجهزة الراديو لتوجيه أسطول القاذفات القادم نحو ميدان المعركة. وتعرض أحد أفراد مشاة البحرية على الأقل لنيران قادمة أثناء قيامه باستخدام حاسوب التوجيه الصاروخي للعثور على مواقع الأهداف وتمريرها إلى الكوماندوز المتصل بالغارات الجوية.

بعد ساعة، بدأ مقاتلو الخصم في التراجع وتوقفت القوات الأمريكية عن إطلاق النار. وشاهدت قوات الكوماندوس، من موقعهما، المرتزقة الروس والمقاتلين السوريين يجمعون قتلاهم. ولم يتضرر الفريق الصغير من القوات الأمريكية، وأُصيب أحد المقاتلين السوريين المتحالفين بجروح.

في البداية، قال المسؤولون الروس إن أربعة مواطنين روس، فقط، قُتلوا، ولكن ربما العشرات. ونقل ضابط سوري أن حوالي 100 جندي سوري ماتوا. وقدرت الوثائق التي حصلت عليها صحيفة التايمز أن 200 إلى 300 من “القوة الموالية للنظام” قد قُتلوا.

وتشير نتائج المعركة، والكثير من آلياتها، إلى أن المرتزقة الروس وحلفاءهم السوريين أخطأوا التقدير في شن هجوم على موقع عسكري أمريكي. منذ غزو العراق عام 2003، قامت القيادة المركزية الأمريكية بتحسين كمية المعدات واللوجستيات والتنسيق والتكتيكات المطلوبة لخلط الأسلحة التي يتم إطلاقها من الجو والبر. تبقى الأسئلة حول هوية المرتزقة الروس، ولماذا هاجموا.

ويقول مسؤولو الاستخبارات الأمريكية إن مجموعة “فاغنر” الروسية الخاصة موجودة في سوريا للاستيلاء على حقول النفط والغاز وحمايتها نيابة عن نظام الأسد، وأضافوا أن المرتزقة يكسبون حصة من عائدات الإنتاج من حقول النفط التي يستردونها.

شاهد أيضاً

آلدار خليل يعلن استعدادهم لأي حوار وقيادي في يكيتي يعتبر دعوة النظام بالاحابيل ويدعو للتمسك بالثورة

آلدار خليل يعلن استعدادهم لأي حوار وقيادي في يكيتي يعتبر دعوة النظام بالاحابيل ويدعو للتمسك …