أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / هل ستوفي أمريكا ولو لمرة واحدة بوعودها لحماية الأكراد

هل ستوفي أمريكا ولو لمرة واحدة بوعودها لحماية الأكراد

هل ستوفي أمريكا ولو لمرة واحدة بوعودها لحماية الأكراد

إعداد :سعاد عبدي -xeber24.net

عندما هبت الشعوب العربية للمطالبة بحريتها وكرامتها وتحسين اوضاعها المعيشية كان الشعب الكردي من بين هؤلاء الشعوب التي تطالب بالحرية وتغير الانظمة الدكتاتورية والحصول على حقوقها القومية والثقافية والتخلص من الاضطهاد الذي يمارس بحقهم من قبل الحكومات المستبدة.

في سورية مثلا قام الاكراد بمظاهرات سلمية تضامنا مع “الثورة ” في مختلف المناطق السورية وعندما تغيرت مسار الثورة السورية نتيجة لتدخلات خارجية وإقليمية وتحولت إلى عسكرية ,لجأ الكرد الى تنظيم صفوفهم والدفاع عن مناطقهم اتجاه الفصائل الارهابية من( جبهة النصرة الى تنظيم “داعش” الارهابي) وغيرها من المجاميع التي كانت تسمى بــ”الجيش السوري الحر” والتي كانت الدولة التركية تمول هذه التنظيمات وتدعمها بالمال والسلاح والتدريب وترسلها الى مناطق الاكراد لاحتلالها وطرد الكرد منها واجراء تغيرات ديموغرافية لهذه المناطق لطمس المعالم الكردية، لكن الاكراد لم يقفوا مكتوفي الايدي بل واجهوا هذه التنظيمات من خلال تكوين وحدات شعبية ضمت العديد من الشباب والشابات YPJ, YPG وخاضت معارك عنيفة ضد هذه التنظيمات الممولة تركياً، وقدمت الآلاف من الشهداء لمنع تكرار سيناريو باقي المناطق السورية في مناطقهم , حيث التدمير والتشريد والقتل.

وسلك الاكراد الخط الثالث في مناطقهم أي انهم لم ينحازوا إلى النظام الذي قتل شعبه ودمر مدنه ولا مع “الجيش الحر والمعارضة” الذين كانوا ادوات بيد تركيا وقطر والسعودية لتشريد الشعب السوري وقتلهم وتدمير منازلهم ,و اعتمدوا على انفسهم حتى انضموا الى التحالف الدولي وتم دعمهم من قبل التحالف بقيادة امريكا ،ودخل الكرد في التحالف الدولي لمحاربة الارهاب تحت اسم قوات سورية الديمقراطية والتي تضم عناصر من كافة المكونات ،ولا زالت هذه القوات مستمرة في حربها ضد تنظيم “داعش “الارهابي في مناطق مختلفة من سورية كالطبقة والرقة عاصمة خلافتهم المزعومة وتم تحريرها من قبل قسد حتى وصلوا الى طول الشريط الشرقي لساحل نهر الفرات .

الجدير بالذكر انا قوات سورية الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بدأت حملتها “عاصفة الجزيرة” في(1\5\2018 ) وتحاصر الان التنظيم الارهابي في اخر جيب لهُ وما هي الا ايام قليلة حتى يعلنوا القضاء النهائي على هذا التنظيم الارهابي وتخليص العالم بأكمله.

وعملت الدولة التركية منذ البداية على ضرب وهدم هذه الادارة الكردية بالفصائل السورية الاسلامية-القوموية وبعدها “داعش” و”جبهة النصرة” والان تدخلت هي بنفسها لتدمير هذه الادارة مستغلتا صراع التوازنات الدولية في المنطقة .

ويعتبر الكرد حليفا اساسيا لأمريكا سواء في العراق او سورية ،حيث حاربوا الارهاب كحلفاء ،فهل ستوفي امريكا بوعودها للكرد بحمايتهم من اي مجازر او هجمات من قبل الدول الإقليمية.

شاهد أيضاً

آلدار خليل يعلن استعدادهم لأي حوار وقيادي في يكيتي يعتبر دعوة النظام بالاحابيل ويدعو للتمسك بالثورة

آلدار خليل يعلن استعدادهم لأي حوار وقيادي في يكيتي يعتبر دعوة النظام بالاحابيل ويدعو للتمسك …