أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / لمحة وجيزة عن مأساة أحد الناجين من السجون في عفرين

لمحة وجيزة عن مأساة أحد الناجين من السجون في عفرين

لمحة وجيزة عن مأساة أحد الناجين من السجون في عفرين

لن انسى ذلك اليوم الذي اقتحمت فيه مجموعه من المرتزقه مكان عملي حيث كانوا اكثر من ثمانية اشخاص كانوا ملثمين اصواتهم خشنه وايديهم لاتعرف الرأفه كانوا يحملون اسلحه رشاشه والبسوني كيسا اسود اللون في رأسي وادخلوني بعنف في سيارة سوداءاللون واقتادوني الى مكان مجهول ورموني في زنزانة منفرده لايعرف ليلها من نهارها و لايتجاوز طول وعرضها تابوت الاموات كانت رطبه ورائحتها نته للغايه.

كنت اتسائل هل سيأتي يوما اخرح فيه مما انا فيه .

كانت افكاري تتلاطم هنا وهناك كيف ولماذا حصل لي هذا .

كنت اتقاسم الخبز اليابس مع فئران الزنزانه التي كانت تشفق علي مما انا فيه واحسست بأن هذه الحيوانات رغم سمعتها السيئه ارق وارفق بل وارحم من هؤلاء الهمج الذين كانوا يشبعونني ضربا ولكما ورفسا بين الحين والحين دون توجيه تهمة رسميه لي ….والاتهام الوحيد الذي كنت اشعر به بأنني انتمي الى القوميه الكرديه وهذا ماكان يزيدني قوة وصلابة ….ولن انسى تلك الليله التي كنت اردد فيها النشيد الوطني الكردي بأعلى صوتي وكان كل السجناء يرددونه معي عندما فتح باب الزنزانه وانهالوا علي بالضرب المبرح وقال قائدهم سأقص لسانك ان سمعتك تردد ذلك النشيد ثانية …رغم ان جسمي كان متهالكا وقدراتي البدنيه اضمحلت كانت معنوياتي عاليه لم اظهر لسجاني بأنني ضعيف كان صوتي عاليا دائما وكانت كلماتي ترهبهم فينهالوا علي بالسياط والعصي .وعندما يأسوا من ارهابي وابتزازي اطلقوا سراحي بعد ثلاثين يوما من السجن الانفرادي الذي ترك في جسمي ندوبا كثيره ولكنها لن تزيدني الا قوة وتشبثا بقوميتي وبأرضي حيث ارض اجدادي ومسقط رأسي وتراب وطني. سأبقى دائما اردد عفرين قلب كردستان وستبقى كذلك حيث قلوبنا ونبضنا وذكرياتنا وتاريخنا وحياتنا ومماتنا وهنا سيطيبنا ثراها.

المصدر : شبكة نشطاء عفرين

شاهد أيضاً

القس جوزيف إيليا

سأنام

سأنام   القس جوزيف إيليا   سأنامُ على مقعدِ نفْسي لأمارسَ لعبةَ حلْمٍ تُسعدُني فلقد …