أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / ماالذي يمنع الاكراد المحافظين في حزب اردوغان ,الى تشكيل مجموعة كردية محافظة خاصة بهم والخروج من التبعية التركية

ماالذي يمنع الاكراد المحافظين في حزب اردوغان ,الى تشكيل مجموعة كردية محافظة خاصة بهم والخروج من التبعية التركية

ماالذي يمنع الاكراد المحافظين في حزب اردوغان ,الى تشكيل مجموعة كردية محافظة خاصة بهم والخروج من التبعية التركية

دارا مراد – xeber24.net

اسباب مختلفة كان خلف تاسيس الاحزاب الدينية والغير دينية في الشرق الاوسط ابان فترة نضال شعوب المنطقة ضد الاستعمار الغربي في القرن التاسع عشر ,ويسميها البعض بقرن النهوض القومي استجابة لحاجة البرجوازية الصاعدة لهذه الشعوب في الاستقلال باسواق مستقلة لكل شعب على حدى ,مشكلة العديد من الدول الحالية في الشرق بالرغم من ضيق مساحة بعضها على شكل امارات وممالك عشائرية في الخليج العربي .

وبالرغم من النشاة الغامضة للاحزاب الدينية في بعض من دول المنطقة بايولجية هجومية وتوسعية لتحقيق مشروعها الديني في تاسيس الخلافة الاسلامية “و ارض الاسلام “.

واستطاعت الاحزاب الدينية وحتى القومية منها في استغلال الشعور الديني لدى الشعوب التي كانت تعيش مع هذه القوميات في خدمة القومية الرئيسية الغالبة عدديا بل خلق من بينهم دعاة من اشد المتعصبين على حساب قوميتهم الرئيسية .

وخلال القرنين الماضيين لم يكتب للثورات والانتفاضات الكردية التي قادها عدد من شيوخ الدين الاكراد النجاح في تحرير الاكراد من تبعية الولاء لتركيا المسلمة والعثمانية ,وحتى عندما تحولت الى الكمالية العلمانية ,وضمهم للانتفاضة الكردية التي بالاصل كانت قادتها من اشهر علماء الدين في عصرهم .

-ثورة شيخ سعيد في عام 1925 التي كانت انتفاضة دينية في المناطق الكردية في شرق الاناضول ,فقد نشرت وثيقة لجلسة سرية لمجلس أركان الحرب التركي تبيّن فيها من خلال الوثائق وشهادات الشهود بأن ثورة الشيخ سعيد كانت ثورة إسلامية بحتة تهدف إلى إعادة الخلافة وتطبيق الشريعة، وعُمّم ذلك القرار المرقم (1845) على جميع الإدارات الحكومية المعنية، ولكن حاولت الحكومة الكمالية تشويه الحركة ووصمها بأنها قومية، فعمدت إلى محاكمة قادة الحركة القومية مع الشيخ سعيد ورفاقه، وذلك لإثارة النعرة الطورانية عند القوميين الأتراك، ولعزل الثورة عن المسلمين في تركيا وبقية العالم.,حيث كانت كلمة “الكردي ” غير مسموح لفظها في تركيا .

وانتفاضة الشيخ سيد رضا في منطقة ديرسم ,وهو شيوخ الطريق النقشبندية عام 1936 كانت ثورة بطابع ديني ضد تردي الاوضاع المعيشية وفرض الاتراك غرامات واتاوات باهظة على السكان ,وقد قمعت بشكل وحشي المجازرالتي إقترفتها بحق الكرد حينها، وخاصة مجازرالإبادة في ديرسم والتي أُبيد فيها 95 ألف من العلويين الكرد المدنيين عن بكرة أبيهم وبوحشية قل مثيلها، حيث بقرت فيها بطون الحوامل وسويت المدينة بالأرض.

حوالى ألف من الأطفال الذين هربوا جمعتهم السلطات في محطة مدينة أرزينجان وُرحِلوا بالقطارات الى أماكن بعيدة في الأناضول وحتى الآن لم يتمكن أقارب الضحايا من الحصول إلا على آثارعشرين فردا منهم وذلك من خلال جمعيات إنسانية كرست عملها لإقتفاء آثارهؤلاء الأطفال اليتامى المشردين {هم الآن في سن السبعين} ضحايا المجزرة. كل ذلك حدث بأوامروتخطيط مباشرمن اتاتورك بالذات. واعدم قادة الثورة بالتهمه نفسها التي حكم بها شيخ سعيد “اثارة النعرة الطورانية عندالقوميين الاتراك “.

والعديد من الانتفاضات الدينية التي قام بها شيوخ الدين في الاجزاء الكردية الاخرى قمعت بنفس الشدة وبنفس التهمة المشوهة ,لطمس اي اية ملامح يدل على حقوق الشعب الكردي المسلم .

وحرصت الحكومات الحاكمة لاجزاء كردستان الاربعة على منع تشكيل الاحزاب والحركات الدينية التي تدعوا الى تطبيق الشرائع الاسلامية بين الشعب الكردي وتوافق بين النضال القومي والديني للشعب الكردي ,والذي رات هذه الحكومات بانشاء مثل هذه الحركات خطورة كبيرة على ما تقوم به هذه الحكومات من استغلال الدين لصالح قومياتها ,وما اغتيال الشيخ معشوق الخزنوي من قبل السلطات السورية في 2005 والتي قدرت حجم الخطورة التي سيشكله الخزنوي في حال لو تمكن من قناع الشباب الكردي بضرورة تلازم النضال القومي مع النضال الديني وتسخيره لقضية الشعب الكردي .

واليوم ما قامت به حزب العدالة والتنمية في بداية استلامها للحكم في تركيا من استغلال الفئة المحافظة والتي توالي الدين على التسامح القومي ,والتي ذهب بوعود اردوغان بحل القضية الكردية بشكل سلمي ومنع ايراقة المزيد من الدماء .وقال اردوغان في بداية تراسه للحكومة التركية حرفياً: ما حصل في ديرسم كانت إبادة وحشية وهي نقطة سوداء في تاريخنا، ومن يفتخربهذه المجزرة ليست لديه ذرة من الإنسانية. في جلسة بالبرلمان التركي .

واليوم عاد اردوغان الى اصله اوانتمائه وغدا من المجرمين,ارتكب مجازر بحق الشعب الكردي في عفرين وسور والجزيرة ,ودمر المدن الكردية وهجر سكانها امام انظار انصاره من الاكراد المحافظين والمنتمين لحزبه ,عليهم الخروج من هذه الحزب وعدم التصويت له بل لصالح حزب الشعوب الديمقراطي حتى وان بلغ بهم الحد الى تشكيل مجموعة محافظة دينية ولكن بشرط الخروج من التبعية التركية الى اسلامية كردية .

شاهد أيضاً

تقرير فرانس بريس – دروس في الأخلاق لتأهيل “أشبال الخلافة” في مركز كردي في شمال سوريا

تقرير فرانس بريس – دروس في الأخلاق لتأهيل “أشبال الخلافة” في مركز كردي في شمال …