الرئيسية / تحليل وحوارات / صفقة احتلال عفرين … ماذا عرضت روسيا على YPG ؟؟ (التفاصيل الكاملة الجزء الاخير)

صفقة احتلال عفرين … ماذا عرضت روسيا على YPG ؟؟ (التفاصيل الكاملة الجزء الاخير)

صفقة احتلال عفرين … ماذا عرضت روسيا على YPG ؟؟ (التفاصيل الكاملة الجزء الاخير)

بروسك حسن ـ xeber24.net
اعداد : آزاد ميرزا

استطاعت تركيا استغلال الصراع الروسي الامريكي في سورية لتلعب على وتر لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة في سياستها ،و تقترب تارة من روسيا في سبيل تحقيق هدف لها عند الولايات المتحدة الأمريكية , وتارة أخرى تقربت من أمريكا , عندما أرادت الحصول على تنازلات من روسيا ،وكلتا الدولتين أرادتا الاحتفاظ بها لمدة أطول لإستغلالها ضد الآخر.

فموقف أمريكا كان عدم الاعتراض على السياسة التركية الداخلية والخارجية ،وبمسايرة من الاتحاد الأوروبي ،نتيجة الاهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها تركيا من بين دول الشرق الاوسط ،في المقابل أرادت روسيا سحب البساط من تحت الدول الاعضاء في حلف الناتو بكسب الاتراك ،أو استغلالها لفترة لصالح أجندتها في المنطقة ،وفي كلتا الحالتين استطاعت تركيا الاستفادة من هذا الصراع في ضرب غنيمتها الكردية بكل أريحية أمام أعين العالم والامم المتحدة ،سواء في سورية الآن أو قبلها العراق .

لقد أعلنت تركيا وعلى لسان رئيسها رجب طيب أردوغان في تاريخ 20/يناير / كانون الثاني 2018 بدأها الحملة العسكرية على عفرين ،وقبل بدأ الحملة كانت هناك حشودات عسكرية تركية على الحدود التركية مع عفرين ،ووصلت آلاف الآليات العسكرية الثقيلة الى المنطقة المحاذية لعفرين ،إضافة الى ذلك تسربت أنباء عن استعداد عشرات الآلاف من عناصر الفصائل الاسلامية السورية للمشاركة بالحملة العسكرية ،وبالفعل أعلنت تركيا عبر وسائل اعلامها الرسمية أنها بصدد شن حملة عسكرية واسعة ضد عفرين.

حاولت القيادة الكردية العسكرية والسياسية إجراء مفاوضات مع الجانب الروسي والسوري , لإيجاد حل لمنع أو وقف الهجمة العسكرية المحتملة آنذاك , وتفاوضت القيادة الكردية مع قيادات عسكرية روسية في قاعدة حميميم ومع قيادات سياسية روسية.

ولفتت القيادة العسكرية الكردية المتمثلة بوحدات حماية الشعب YPG للقيادة الروسية والسورية أن عفرين وكونها جزء من الدولة السورية ,على الحكومة القيام بواجباتها الوطنية تجاه منطقة عفرين ،وكان هذا تريق للقيادة السورية التي ليست لها أي وجود منذ قرابة 6 سنوات في عفرين ،وكانت تريد العودة ولو شكلياً حتى ،ولكن القيادة الروسية رفضت هذا الاقتراح المقدم من قبل قيادة وحدات حماية الشعب ،الذي نص على انتشار للقوات السورية على كامل الشريط الحدودي لمنطقة عفرين مع تركيا ،وطالبت القيادة الروسية من الوحدات الكردية بضرورة ترك منطقة عفرين بعد تسليمها لاسلحتها الى القوات السورية ،وهذا ما اعتبرته القيادة العسكرية الكردية بالاقتراح التعجيزي والمذل.

في هذا الصدد كتب الصحفي السوري لقناة الميادين ’’ علي مرتضى ’’ على صفحته بأن القيادة الكردية طالبت دخول القوات النظامية السورية منطقة عفرين ،ولكن القيادة الروسية رفضت الطلب بشكل كامل.

وبالفعل بدأ الهجوم التركي ولم يكن هناك خيارات أخرى سوى الاستسلام أو المقاومة ،فقد رفضت أمريكا أيضا التدخل في عفرين ،مدعية انها خارج مناطق نفوذها في سوريا ،وأنها معنية بشرق الفرات أي المناطق الشمالية السورية ،وبإتجاه الحدود العراقية حسب تقسيمات النفوذ بينها وبين روسيا.

القيادة الكردية أوضحت للقيادة الروسية بأنها جاهزة لكل المباحثات ،ولكن القيادة الروسية كانت ترفض أي مفاوضات في هذا الشأن ،لانها كانت تنوي توجيه ضربة الى الحلف الامريكي وبأيادي تركية ’’ الحليفة الأمريكية في الناتو ’’ ضد YPG ’’ الحليفة ’’ الأمريكية التي تعتبر الحلقة الاضعف من حيث الامكانيات (التكنولوجيا الحديثة مثلا) , فالقضية تحولت الى قضية تصفية حسابات بين روسيا وأمريكا وأستغلتها تركيا , ولكن الضحية كانت عفرين الكردية وأطفالها البريئين .

لم تبقى أمام القيادة الكردية سوى المقاومة ،حيث كان هذا هو الخيار الوحيد امامهم بعد رفضهم للاستسلام ،محاولة قدر الامكان استنزاف المعارك ،حيث كان من المعتقد أن ترفع أحد الدول التي كانت تدعي انها مع حقوق الإنسان ،أو الامم المتحدة ومؤسساتها المعنية بهذا الشأن أن يعلو اصواتهم في وجه الحملة العسكرية التركية ،أو إصدار قرار بوقف الحملة العسكرية وسحب قواتها من الاراضي السورية ،أو على الاقل الانسحاب من عفرين الآمنة في ظل الحرب الدائرة في سوريا منذ سبع سنوات ،ولكن لم يحدث أي شيء من هذا القبيل ،وبقي العالم صامتاً أمام المجازر التركية.

هناك البعض من يدعي ان هناك صفقة من قبل YPG بتسليم المدينة للاحتلال التركي ،فهذه ليست إلا محاولة رخيصة لتشويه صورة وحدات حماية الشعب ،و المقاومة التي ابداها مقاتلوها في وجه الاحتلال ،فقد ضحى YPG بأكثر من 700 من خيرة المقاتلين والمقاتلات , فماذا كان بأمكانهم فعله أكثر من ذلك غير المقاومة.

أما بشأن البعض الذين ينتقدون لماذا هذا الخروج المفاجئ ،ففي يوم 16/03/2018 نقلت القيادة الروسية الى القيادة الكردية أن الاتراك ينتظرون ساعة الصفر لشن حرب أكثر وحشية ودمار من هذه ،وهي أخر محاولة نجريها معكم ،وفي حال لو لم تنسحبوا من المدينة فالطائرات والمدفعية التركية ستقصف المدينة ومن ثم تدميرها بشكل كامل وقتل كل من فيها ،مشيرة أن قصف مشفى “آفرين” لم يكن الا البداية , ولهذا رأت قيادة YPG بالانسحاب من المدينة , بعد إنسحاب اغلب مسؤولي المؤسسات والمدنيين من المدينة برغبتهم.

أما ما يقال عن حصول صفقة وخيانة وهروب بعض الشخصيات من عفرين كانوا يشغلون مناصب قيادية ،لا توجد اية صفقات من هذا ،أما بشأن خيانة بعض الافراد او العناصر ففي كل الحروب تحصل خيانات وهروب ،لكن معركة عفرين لم تكن الخيانة هي السبب في إحتلال الاتراك لعفرين ،وانما نتيجة الاسباب التي ذكرناها أنفاً في الاعلى وهي بالاساس تصفية حسابات روسيا وأمريكا واستغلال تركيا لهذا الصراع , وكان من الممكن أن تكون قامشلو أو أي منطقة أخرى إلا أن وقوع عفرين ضمن المنطقة السنية التي يتم تهجير العرب السنه من الغوطة وحلب , ما جعلت عفرين الضحية.

ورغم كل هذا فعلى الادارة الذاتية وقواتها ومؤسساتها القيام بمراجعة كاملة في كافة المجالات وفي جميع المستويات.

رابط الجزء الأول :

صفقة احتلال عفرين ’’ التفاصيل الكاملة ’’

شاهد أيضاً

الكرملين يملأ فراغ واشنطن المترددة وبوتين لعب أوراقه ببراعة في سوريا

الكرملين يملأ فراغ واشنطن المترددة وبوتين لعب أوراقه ببراعة في سوريا دارا مرادا-xeber24.net انشاء منطقة …