أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / ادارة صراع المنطقة ليس بيد إسرائيل وإيران وإنما بيد أمريكا وروسيا؟

ادارة صراع المنطقة ليس بيد إسرائيل وإيران وإنما بيد أمريكا وروسيا؟

ادارة صراع المنطقة ليس بيد إسرائيل وإيران وإنما بيد أمريكا وروسيا؟

دارا مراد – xeber24.net

ينشغل مراقبي الاحداث الدراماتيكية في المنطقة بقراءة طبيعة وحقيقة “المواجهة” الإسرائيلية الإيرانية، وما تلوح في الأفق من اشارات ودلائل تدفع بالكثير من المراقبين الى التوقع بحتمية المواجهة بين الدولتين التي لم تكن جيران الحدود الطبيعية, بل اعداء في المنطقة.

الضربات الاسرائيلية كانت مؤثرة على قواعد ومناطق نفوذ ايرانية ,في سوريا طهران لن تسكت على هذه الضربات ,فمنذ ان استهدفت قاعدة “الطائرات المسيرة” في مطار “تي 4” وصولا إلى ضرب مخازن الصواريخ في ريفي حمص وحماه، وربما تستعد لضربات قادمة بعد موقف الرئيس الأمريكي من الملف النووي في 12 مايو الجاري.

وتشير تقديرات وتحليلات إلى أن ثمة اعتبارات تعوق أي توجه لرفع حدة التوتر في المنطقة، ومنها:

– الأولويات الإيرانية تتفوق في أهميتها على ما يسميه خبراؤها “إمكان استدراجها” إلى مواجهات لا تريدها في توقيتها وشكلها ومضمونها. فهي التي تختار شكل الرد وتوقيته وساحته.

– ليس في الأفق ما يمكن تسميته بضربة قاضية تستهدف الإيرانيين في سوريا، فهم باتوا في موقع متقدم على سواهم وان كان الحضور الروسي على أراضي سوريا متفوقا على ما عداه بالقوة العسكرية، فإيران أصبحت تمسك بمفاصل الحياة السياسية والاقتصادية هناك ولا يمكن لأحد تجاهلها.

– ليس من مصلحة طهران اليوم فتح ملف الطريق السريع بأبعاده السياسية والاقتصادية والعسكرية ما بين طهران وبيروت عبر بغداد ودمشق، كما لا تخاطر بقطعه أو تهديده لمصلحة أي طرف آخر.

– لدى إيران ما يكفي من المتاعب والصراعات الداخلية، وليس من مصلحة نظامها فتح جبهات صراع خارجية في وقت يواجه فيها قلق وتضارب سياسي داخلي، ولا يعلم ما الذي يحمله القادم القريب من أمريكا وإسرائيل.

وفي المقابل، هناك من يرى أن بعض الحسابات قد تدفع باتجاه المواجهة الإسرائيلية الإيرانية، ومنها أنه لا يمكن لطهران، مهما كانت الظروف، أن تتراجع أمام تعهداتها الفورية التي تلت الضربات الثلاثية الأميركية والبريطانية والفرنسية قبل الإسرائيلية بأنها سترد في التوقيت المناسب، وأن الساحة السورية سمحت لها بالاقتراب أكثر من أي وقت مضى من الأراضي الإسرائيلية ولا بد من ان تقرن تهديداتها بالفعل.

لكن، ثمة ملاحظة قد تؤدي، وفقا لتقديرات صحفية، إلى طي ما سبق ذكره دون إهماله، فطهران وتل ابيب وأنقرة تدرك دون شك حجم التفاهمات الأمريكية الروسية والخطوط الحمر المتبادلة فوق سوريا وفي مناطق الأزمات في العالم. وإن صح أن الضربات الإسرائيلية مستحيلة دون ضوء أخضر أمريكي، فإن أي تحرك إيراني لا يحظى بالرضا الروسي لن يتحقق. ولذلك، فإن القرار الذي يحكم المنطقة ليس في طهران ولا في تل ابيب بقدر ما هو في موسكو وواشنطن، ويمكنهما في مثل هذه الحال أن يلعبا تحت هذا السقف إلى أجل غير مسمى، ويبقى أن القادم قد يحمل من المفاجآت ما لا تستوعبه التحليلات والتقديرات.

شاهد أيضاً

الطبقة – مستشار الرئاسة المشتركة لـPYD : لا يوجد مشهد يستذل منه على وجود عملية تفاوضية بين الإدارة الذاتية والنظام السوري

الطبقة – مستشار الرئاسة المشتركة لـPYD : لا يوجد مشهد يستذل منه على وجود عملية …